القيمة المضافة ومواجهة جشع التجار

القيمة المضافة ومواجهة جشع التجار
  • ناس - الرياض
  • منذ 4 أشهر, 5 أيام, 11 ساعات, 6 دقائق
  • 08:03 م
  • 0
  • 0
  • 1958
2

سجلت أسعار السلع والخدمات  بالمملكة ارتفاعا ملحوظا،  في أعقاب دخول ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ  مطلع يناير من العام الجاري، واشتكى متعاملون في الأسواق من محاولات بعض التجار ومقدمي الخدمات لاستغلال القرار في زيادة غير مبررة للأسعار.

كما لجـأ آخرون إلى أساليب أشبه بالخداع، فتطبيق الضريبة جعل أسعار السلع التي تقل قيمتها عن 10 ريالات تحوي هللات، بحيث تتعذر إعادة الباقي للزبون، وبالتالي سيحولها البائع لصالحه لتكون ريالا، لكن مؤسسة النقد أوصدت الباب أمام هذه المحاولات وتحسبت قبيل تطبيق القرار بتدشين العملة المعدنية، والتي تتضمنت فئات 5 هللات 10 هللات، 50 هللة، 25 هللة، الريال، الريالين، إضافة إلى العملات الورقية  كما أن وزارة التجارة توعدت رافضي التعامل بالعملات المعدنية بعقوبات رادعة.

في المقابل كان عدد من الشركات قد أعلنت تحملها ضريبة القيمة المضافة عن المستهلك النهائي، وذلك في مبادرة وجدت الاستحسان والتقدير.

ورغم التدابير المحكمة التي اتخذتها مؤسسات الدولة بوضع الأسعار على السلع لترويض جشع التجار وضعاف النفوس، لكن مازالت هناك بعض التجاوزات التي تثقل كاهل المواطن والمقيم على حد سواء، أبرزها إعلان تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد المطاعم يعلن فيه مع بدء تطبيق قرار القيمة المضافة أنه سيرفع  أسعار دجاج شواية مع الرز من. 26 ريالا  لتصبح 30 ريالا.

ومع ظهور هذه الممارسات التي رصدها مواطنون دعا مهتمون إلى ضرورة تكثيف حملات المراقبة على الأسواق  وخاصة البقلات في الأحياء، فيما دعا آخرون لعدم الشراء إلا لما هو ضروري وإيقاف شراء الكماليات للضغط على التجار لخفض الأسعار.

تتعدد صور استغلال المحلات للضريبة دون وجه حق، ربما لغياب المعلومات أو لأن تجربة التطبيق بدأت حديثا، لكن خبراء دعوا المستهلكين إلى التنبه لمحاولات الاستغلال التي يمكن أن تكون من خلال إضافة ضريبة على سلعة تباع في محل غير مسجل لدى مصلحة الزكاة وليس له رقم ضريبي، كما يمكن أن يكون المحل له حساب ضريبي ولكن الفاتورة لا تتضمنه، أيضا بتسجيل الضريبة على السلعة 5% في الفاتورة في حين أن الزيادة في سعر السلعة أكثر من ذلك، كتابة رقم ضريبي خاطئ أو وهمي في الفاتورة بهدف رفع الأسعار دون استحقاق.

محاولات الالتفاف على قرار تطبيق القيمة لم يقتصر على محلات فقط، فقبيل أيام ضبطت فرق الفحص الميداني بالهيئة العامة للزكاة والدخل إدارة مستشفى دلة وهي تفرض ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% على المواطنين والمرضى.

واعتبرت الهيئة أن فرض ضريبة القيمة المضافة داخل المستشفيات، يخالف النظام والأمر الملكي الكريم القاضي بتحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عن القطاع الصحي للمواطنين المستفيدين، بعد أن أرشدت إحدى المواطنات الهيئة على الحالة داخل المستشفى.

عقوبات مشددة وضعتها الهيئة  لردع المتلاعبين وحددت الغرامة 100 ألف عقوبة لإصدار فاتورة ضريبية من قبل منشأة غير مسجلة في ضريبة القيمة المضافة تصل إلى الغرامة 100 ألف ريال، دون الإخلال بعقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر. كما يعاقب أي شخص يقدم طلبا إلى الهيئة لاسترداد ضريبة بمبلغ يزيد عما يحق له، بغرامة تعادل 50 في المائة من المبلغ الزائد في المطالبة.

إحكام الرقابة على الأسواق ضرورة  ملحة، وذلك من خلال تكثيف الحملات ونشر الوعي بتمليك المواطن والمقيم المعلومات حول القيمة المضافة، مما يضيق الفرص أمام التلاعب، كما أن التفاعل مع المؤسسات المختصة يجنب المستهلك الزيادات التي يراها غير مبررة.



تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=scAlz

رد المسؤول

   2  +   9   =  




إضافة تعليق


   1  +   6   =  

التعليقات ( 0 )

لا يوجد تعليقات

أخبار ذات صلة