صحيفة ناس تفتح ملف الانتاج الثقافي

صرخات مبدعين ومثقفين من المطابع المحلية

صرخات مبدعين ومثقفين من المطابع المحلية
  • عبدالعزيز الساحلي - الرياض
  • منذ 4 أسابيع, 18 ساعات, 2 دقائق
  • 10:05 ص
  • 0
  • 0
  • 3244
17

يشهد الانتاج الادبي والثقافي في مجال الطباعة والنشر حالة ركودٍ واضمحلال بالرُّغم من وجود أفضل المطابع ووسائل النشر الحديثة من تقنيات وتكنولوجيا الطباعة، ودون وجود تفسيرٍ واضحٍ نجد أن المبدع السعودي يتجه خارجاً من أجل طباعة منتوجه الفكري والادبي .. في ظلِّ سؤالٍ عريض يطرح نفسه في المشهد الثقافي حول غياب المطابع المحلية من هذا المنتوج الادبي والثقافي..؟ وأين الخُطط والاستراتيجيات المتَّبعة من قِبل المطابع المحلية للحدِّ من ظاهرة هجرة المبدعين إلى الخارج لطباعة أعمالهم الابداعية.. مع العلم أن المبالغ التي تُصرف في الخارج للطباعة يمكنها أن تمثِّل عائداً للاقتصاد.
صحيفة ناس حاولت أن تضع الاسئلة أمام مختصين في المجال الثقافي والفني محاولةً بذلك وضع حلولٍ ومعالجاتٍ من أجل الاسهام في توطين الطباعة داخلياً خاصةً وأن البلاد تذخر بكل ما هو مطلوب للطباعة والانتاج الفكري والادبي الذي يعمل على الحماية والمحافظة على الموروث الثقافي والفكري .

* سلعة غير مربحة

يتفق الشاعر والأكاديمي الدكتور أحمد قران الزهراني في حديثه لصحيفة ناس بأن هنالك حالةُ غيابٍ وجفوة بين المثقف ودُور النشر ويعزي الزهراني تلك الفجوة إلى أن معظم دُور النشر تنظر للكاتب السعودي على أنه سلعة غير مربحة وتتعامل بفكرة المكتبة لا بفكرة دار النشر ويضيف “الطباعة خارجياً تضمن لك إخراجاً جميلاً للكتاب وتوزيعاً على مستوى الوطن العربي من خلال مشاركة دُور النشر في أغلب معارض الكتاب الدولية بينما دور النشر السعودية لا تستطيع المشاركة خارجياً إلاَّ في عددٍ قليل من المعارض إضافةً إلى أن دُور النشر السعودية لا تتحمَّس للكتاب الثقافي وتكتفي بكتب التراث” ويؤكد الزهراني أن هناك دُور نشر سعودية تبذل جهداً كبيراً في نشر وتوزيع الكتب الثقافية السعودية داخلياً لكنها تظلُّ محاولاتٍ قليلة مقارنةً بالانتاج الثقافي السعودي خارجياً؛ لهذا السبب يلجأ المثقف إلى طباعة كتابه خارجياً لضمان الاخراج والطباعة المتقنة والتوزيع على مستوى الوطن العربي. 

* طباعة الغثِّ والسمين

فيما يتَّهم الكاتب والأديب عمرو العامري  معظم دور النشر العربية بأنها تطبع للمبدع السعودي من أجل المال وليس من أجل العمل الجيد والمفيد ويرى العامري بأن القضية أخطر من ذالك فهناك بعض دور النشر  تجمع للبعض ما يكتبه في أدوات التواصل الاجتماعي ثم تقنعه بأن ما كتبه هو قمة الابداع وعليه الاسراع في نشره قبل أن يُسرق انتاجه وقد تدور مفاوضات ومجادلات وابتزازات بعد التمكُّن من الضحية عبر تسجيل محادثة أو صورة؛ خاصةً عندما تكون الضحية أنثىفي ظل غياب التشريعات وضبابيتها وهشاشة المثقف والرأي العام إذا القضية الآن تجاوزت  نشر الغثِّ والسمين إلى الابتزاز وهو ما يدفع بكمٍّ هائل من الغثِّ إلى المشهد الثقافي.


   (الكاتب والأديب عمرو العامري )​

* دُور نشر غير مرخصة

ويكشف العامري بأن معظم دُور النشر غالباً ما تكون غير مرخصة وكل ما تمتلكه هو موقعٌ على الشبكة العنكبوتية. وقبل أيام طرحت قضية أحد هذا الدور على موقعي في أدوات التواصل موثَّقة بكل الأدلة والبراهين  وسجَّل بعض الضحايا شهاداتهم وصمت الأكثرية دون أن تتحرك أي جهة إعلامية أو مؤسسة أو صوت صحفي رغم أن الضحايا بالعشرات، ولو حدث هذا في بلدٍ عربي لخرجت كل صحيفة  بخط واحد: ناشر سعودي ينصب على دار نشر عربية إذاً المشهد الثقافي ومشهد النشر محبطٌ جداً وهذا ما جعل هؤلاء الشباب يقعون ضحية سماسرة النشر في الدور الأخرى. 

* إنقراض المطابع

وتوقَّع المستشار بوزارة الثقافة والإعلام الدكتور محمد الحربي انقراض المطابع بعد (10-15) سنة لافتاً إلى السعودية تشهد مرحلةً مهمة من تاريخها الثقافي والادبي وأن طباعة الاعمال الادبية تراجع بشكلٍ عام مع الانترنت والمكتبات الرقمية وتراجعت القراءة الورقية بشكلٍ عام مع جيل الآيباد الذي نقول كثر خيره لو قرأ كتاب على آيباده وغرَّد ونهلل ونرقص فرحاً به، واعتبر أن الآيباد أيضاً في مسار الانقراض وأنه يمكن أن يأتي شيءٌ آخر مثل شرائح تركَّب في أدمغتنا لتصفُّح الكتب بمجرد النيَّة.

             ( مستشار وزارة الثقافة والاعلام الدكتور محمد الحربي)

* معاناة بين الناشر والموزع

وتسرد الروائية آمنة الذروي معاناة الكتاب مع دُور النشر وتوزيع منتوجهم الادبي  بعد الطباعة وتقول أن دور النشر وقت العقد تعمل على تمجيد الكاتب وتصل به إلى عنان السماء وبعد الطباعة تجد صاحب الدار يتملَّص من الوعود ويطلب منك الاجتهاد في نشر كتابك .وطالبت آمنة بأن تكون هنالك جهة متخصصة تساعد على النشر والتوزيع ومراقبة الشروط بين الدار والمؤلف والموزِّع وتوقعت بأنه إذا وُجدت مؤسسة حكومية عامة في عملية العقود تعمل على معاقبة من يخل بالعقد سوف يكون هنالك استقرار وثقة أكبر بين الناشر والمؤلف. وتساءلت الذروي قائلة: إن مثل دولتنا في حجمها وتسهيلاتها كيف لا نهتم بهذا الشأن وتوفِّر مطابع حكوميه تشرف عليها لجان منظِّمة حتى تستطيع  تقنين المؤلفات والاهتمام حين طبعها إلي خروجها من المطبعة وتنظيم حركة التأليف والمادة والكم في العملية الثقافية ؟

* مصر الأقل سعرا

 مالك دار السكرية للنشر والتوزيع بجمهورية مصر العربية الدكتور محمد سلامة يقول إن مؤسسات الطباعة تطبع للشباب أو غير الشباب وكل من يقدِّم لغة في ثوبها الجديد سوف يجد طريق النشر مفتوح أمامهم، ويشير سلامة إلى أن مؤسسات الطباعة في مصر تطبع  بأقل من نصف السعر ومثال ذالك طباعة ألف نسخة في كل الدول في سعرها واحد لان الورق والاحبار والعمال ...هي ذات التكاليف في كل المطابع العربية وأن التسهيلات التي  تقدَّم هي بسعر أقل وأحياناً ما يقارب نصف السعر ونقدِّم مادة مطبوعة بشكل جيد يرضى المؤلف ونحن نشارك في (10-13) معرض سنوي ونوفِّر التوزيع فيها بشكل يضمن انتشار أوسع للمؤلف بالإضافة إلى المكتبات والتي تعتبر أيضاً جزء من عملية التوزيع . 

تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=s89DW

إضافة تعليق


   0  +   4   =  

التعليقات ( 0 )

لا يوجد تعليقات

أخبار ذات صلة