الموانئ الأثرية تحكي قصص حضارات عريقة

الموانئ الأثرية تحكي قصص حضارات عريقة
  • ناس - الرياض
  • منذ 1 شهر, 1 أسبوع, 4 أيام, 3 ساعات, 5 دقائق
  • 01:30 م
  • 0
  • 0
  • 701
0

تزخر المملكة العربي, بعددٍ كبير من الموانئ التاريخية والأثرية على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي يعود بعضها لأكثر من 5000 سنة، حيث كانت موانئ رئيسة للحضارات التي استوطنت الجزيرة العربية وشكلت أهم الحضارات الإنسانية وأكثرها تطوراً على مدى التاريخ.

وكشفت التنقيبات الأثرية الأخيرة التي نفَّذتها فِرقٌ سعودية ودولية مشتركة بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني, عن آثارٍ ذات قيمة عالية تحت الأرض في عدد من هذه الموانئ أظهرت أنوعاَ من الأنشطة الاقتصادية في حضارات ما قبل الميلاد من خلال هذه الموانئ، وما كانت تستقبله من سفن للبضائع خلال فترات متعاقبة.

وكان لهذه الموانئ دورٌ رئيس في استقبال البضائع الهندية والصينية حيث تم العثور على أنواع من الخزف الصيني تعود لقرون ما قبل الميلاد.

ومن هذه الموانئ التاريخية والأثرية “ميناء العقير” بالأحساء على ساحل الخليج العربي حيث يعدُّ من المواقع التاريخية المهمة في المملكة وأول ميناء بحري فيها، كما كان الميناء الرئيس للحضارات المتعاقبة في الأحساء حتى عهدٍ قريب.

ويعدُّ العقير بوابة نجد البحرية ومعبر الاستيطان في المنطقة وقد استمر أثره السياسي والتجاري والعسكري والفكري واضحاً في الأدوار السياسية التي تعاقبت على الساحل الشرقي للجزيرة العربية، إذ يعود عمق أقدم تبادلٍ تجاري عبر العقير والبلاد المجاورة لها إلى العصور الحجرية، وقد تبين من فحص الأدوات الحجرية التي عُثر عليها في هجر أنها تتكون من أحجار لا توجد أصلاً في مكونات سطحها، مثل الأحجار البركانية وأحجار الكوارتز وأنواع أخرى من الأحجار المختلفة ، وإنما استوردت من المناطق الغربية بالجزيرة العربية بعد أن تم فحصها من قِبل علماء الآثار.

وتدل المواقع والشواهد الأثرية المكتشفة في المنطقة على ما كانت تلعبه العقير من دور مهم في التاريخ القديم، وقد عرضت معثورات من مواقع العقير والجرهاء ترجع إلى عصر الجرهاء في الفترة من 500 إلى 400 قبل الميلاد، إضافةً إلى عرض خرائط تبين الطرق التجارية البرية والبحرية في الجزيرة العربية وما حولها.

وتشير معظم المصادر والمراجع التاريخية إلى أن المنطقة سكنها الكنعانيون منذ حوالي 3 آلاف سنة قبل الميلاد، ومن بعدهم جاء الفينيقيون ثم الكلدانيون.

وقامت فرق التنقيب الأثري بعمليات تنقيب في أحد تلك التلال القريبة من الميناء كشفت عن مبنى سكني إسلامي يرجع إلى القرن الثالث أو الرابع الهجري، وعثر به على مواد أثرية منوعة، والمبنى يرتكز على أساسات مباني قديمة ترجع لفترة ما قبل الإسلام.

واهتمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بميناء العقير تاريخياً وسياحياً، ففي الجانب التاريخي قامت بتسجيل مبنى الجمارك في ميناء العقير في سجل الآثار الوطني، وجرى ترميم مباني ميناء العقير الأثري التي شملت مباني الخان والإمارة وحصن الإمارة خلال العام 1418هـ.

تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=EpAgb

إضافة تعليق


   1  +   6   =  

التعليقات ( 0 )

لا يوجد تعليقات

أخبار ذات صلة