العنف المدرسي ظاهرة تحتاج للحل الجذري

العنف المدرسي ظاهرة تحتاج للحل الجذري

العنف المدرسي ظاهرة تحتاج للحل الجذري
  • ناس - الرياض
  • منذ 1 سنة, 2 أشهر, 2 أسابيع, 6 ساعات, 46 دقائق
  • 11:02 ص
  • 0
  • 1
  • 675
3

تتصاعد ظاهرة العنف في المدارس بشكل مخيف ومستمر، وتتفاقم بشكل ملحوظ في ظل عدم وجود حلول عملية لمواجهتها، ففي كل عام دراسي تشهد المدارس حالات من العنف قد تصل إلى حدود غير مقبولة في ظل عجز الإدوات لمواجهة هذا العنف والذي تتعدد أشكاله وأساليبه وأبعاده والتي قد تظهر سواءاً بين الأستاذ والطالب أو بين الطلاب مع بعضهم البعض أو بين الطالب والجهاز الإداري أو قد تتعرض المدارس التعليمية نفسها للعنف من خلال الكتابة على الجدران وإتلاف وسائل  التعليم .

طرحت ” ناس ” أبعاد المشكلة من خلال آراء عدد من المختصين والإعلاميين، إذ تحدثت في البداية الدكتورة سحر رجب المستشارة النفسية والأسرية قائله؛ من كثرة المشاهد لصور العنف والأفلام وكذلك ألعاب البلاي ستيشن يترسب في اللاوعي لدى الأطفال والمراهقين أن العنف لابد منه لأخذ الحق.

وتضيف من يمارس العنف مورس عليه العنف مسبقًا، فعندما يجد الفرصة متاحة تجده متهيء نفسيًا لهذا الأمر، حتى وإن كان الدافع للعنف لم يكتمل تجده يسارع لذلك .

وتناشد المستشارة النفسية، الآباء والأمهات بضرورة الانتباه لفلذات الأكباد، بمراقبة ألعابهم وأصحابهم، ومشاهدة التغيرات التي تظهر عليهم.

وتذكر أن العنف يصيب أكثر الطلاب والطالبات الذين مورس عليهم هذا العنف، مشيرة بقولها: أذكركم ونفسي أن الفلذات نعمة من رب كريم وهم لبنة ما تغرسه ستحصده ترفقوا واحتضنوهم واسمعوهم وتفهموا حوائجهم بعض الأماكن وبعض الأسر تجعل من الطفل قوام على أمه واخته، وهذا مرفوض رفضًا باتًا.

وتتابع سحر رجب، يأتي ذلك بحجة أنه رجل البيت بدل والده حتى إن بعض الآباء يمارس العنف والضرب على زوجته أمام أبنائه والتي تغرس العنف في الأجيال القادمة لذلك أحسنوا لأنفسكم يحسنوا لكم بعد ذلك .

من جهته، قال التربوي قبل العتيبي، إن أحد الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة العنف قسوة بعض المعلمين واستخدامهم للعقاب البدني كذلك الإدارة المتسلطة غير المتفهمة لمراحل النمو المختلفة، بالإضافة إلى عدم وجود أنشطة متعددة تشبع رغبات الطلاب واستخدام الأساليب التقليدية في التدريس والروتين والمناخ المدرسي المغلق  كلها عوامل تزيد من العنف .

ويضيف العتيبي، طريقة التقويم المتبعة لا تعطي فرصة للجميع للتعلم والنجاح حسب القدرات والمهارات وعدم وضوح قواعد السلوك للطلاب التي تحدد السلوك المرغوب وافتقاد  متخصص في الإرشاد النفسي في المدارس بشكل عام يزيد المعاناة أكثر وأكثر .

ويرى أن الحلول تكون من خلال نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف و تنمية الجانب القيمي لدى الطلاب بالإضافة إلى التركيز على استخدام أساليب التعزيز للسلوك المرغوب من خلال استخدام أساليب التواصل الفعّال وإتاحة مساحة كافية من الوقت للأنشطة وترسيخ استخدام أساليب تعديل السلوك والبعد عن العقاب البدني واللفظي وتفعيل استخدام الإرشاد الديني والوجداني والقيمي، مؤكدا أن وجود متخصصين في الإرشاد في المدارس له أهمية بالغة لدراسة الظاهرة ووضع حلول فردية واضحة لكل حالة.

بدورها تشير الكاتبة مها محمد الشريف في حديثها لـ” ناس”، إلى أحد أسباب العنف من الكادر التعليمي أهمها: الظروف الاجتماعية التي يمر بها كل فرد حسب وضعه الاجتماعي والأعداد الضخمة في المدارس الحكومية مع قلة المباني النموذجية أو التي تفي باستيعاب هذه الأعداد و‏عدم احترام ذات وكيان الطالب أو الطالبة والعنف اللفظي  .

وتبين الشريف، أن العنف الأسري و سوء معاملة الوالدين للطالب أو الطالبة ‏هذه الأسباب مدعاة للعنف بين الطلاب والطالبات في المدارس.

وأكدت الصحفية ريهام المستادي، أن العنف داخل المدارس سلوك مرفوض لأن المدرسة صرح تعليمي لكن للأسف نجد بعض الممارسات العنيفة من قبل الطلاب مع بعضهم أو من قبل المعلم تجاه الطالب، فالمدرسة مكان يجمع ثقافات وبيئات مختلفة لهذا لابد للمعلم أن يكون على قدر من الوعي والثقافة والأسلوب كي يحتوي الطالب فلن نتكلم عن دور الأسرة ونتاجها من التربية بل على دور المدرسة فالطالب عندما يخرج من بيته للمدرسة فهو عهدة بالمدرسة وكل سلوك يفعله لابد أن تقومه المدرسة، فلابد من الحزم والشده دون العنف، وإن حدث وتجاوز بعض الطلاب حدود الأدب يجب عدم التهاون وأخذ إجراءات مشددة وتعهدات كي لا يتكرر الأمر.

 

وفيما يختص بدور الإعلام، بينت أن للإعلام دور في نشر العنف سواء داخل المجتمع أو المدرسة، فقد أصبحت وسائل الإعلام بشتى أنواعها متاحة أمام الكل فنشر بعض المقاطع العنيفة وأخبار الجرائم قد يدعو البعض إلى التقليد.



تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=byhPD

رد المسؤول

   6  +   1   =  




إضافة تعليق


   5  +   8   =  

التعليقات ( 1 )

مازن

11:05PM / Dec 24, 2017

بالفعل مثل هذه الظواهر تحتاج إلى معالجة

0    0

أخبار ذات صلة