ضحايا التفحيط

ضحايا التفحيط

ضحايا التفحيط
  • ناس - الرياض
  • منذ 1 سنة, 5 أشهر, 1 يوم, 1 ساعة, 56 دقائق
  • 02:23 م
  • 0
  • 0
  • 1872
7

تناولت  المواقع الالكترونية  مؤخرا ،  حادثة وفاة أشهر مفحط  في العاصمة  الرياض، الملقب نفسه بـ( كنغ  الرياض) , ووفاة  أيضا  الراكب  الذي كان  معه في السيارة   بعد قيامه بممارسة  التفحيط  في شرق مدينة الرياض .. في قصة مؤلمه  راح ضحيتها شابين  في عمر الزهور

 ولاشك  أن  ظاهرة  التفحيط  من الظواهر السلبية  التي   انتشرت  في المجتمع خلال السنوات  الأخيرة  -مع الأسف الشديد- حيث   يقوم بممارستها  بعض  المراهقين   والشباب لأسباب  ودوافع   مختلفة , وقد صنفت وزارة الداخلية السعودية مؤخراّ التفحيط على أنه جريمة يعاقب عليها القانون وليس مخالفة مرورية فقط. و تم التعديل على هذا النظام ونشر  بنوده  ولوائحه في وسائل الإعلام  كخطوة علاجية  ناجعة  ستحد من   اتساع  دائرة التفحيط ومثالبه  في المجتمع  وضبط توازنه , ومعروف أن  التفحيط   يصنف على أنه من الرياضات الخطرة كما هو معمول به في كثير من دول العالم في رياضات السيارات بشكل عام؟ وهذا السؤال تم طرحه هنا بسبب ان تصنيف التفحيط كجريمة قد يجعل من ممارسها عرضة للسجن لفترة من الزمن ويسجل في سجلاته سابقة جنائية مما قد يتسبب في ضياع مستقبل فرد من أفراد المجتمع. وكون هذه العملية تعتبر لدى البعض متعة فإن القانون قد لا يكفي وحده للقضاء عليها والقضاء على المظاهر التي قد تصاحبها في كل تجمع من سلوكيات منحرفه لا حصر لها. لذا نقول ماذا لو تم تصنيف التفحيط على أنه من الرياضات الخطرة ووضعت له الحلبات الرياضية بالشكل المنظم, وأشرفت عليه المؤسسات الاجتماعية وفقاّ لمعايير الأمن والسلامة الدولية؟ 

 

هناك عدة أسباب دعتنا للقول بتصنيف التفحيط كرياضة خطرة لا جريمة يعاقب عليها القانون. أولاّ: أن تصنيفها كرياضة خطره سيجعلها تمارس بشكل أكثر أمناّ وبعيداّ عن التجمعات التي قد تتسبب في كثير من المظاهر السلوكية الخاطئة كالمخدرات مثلا. ثانياّ: استمرار اعتبار ممارستها في خارج اطار الحلبات المعدة لها جريمة يعاقب عليها القانون وهذا سيساعد على الحد من ممارستها خارج الحلبات وبالتالي نحافظ على فئة الشباب من الانحراف والجريمة بسبب هواية يريدون ممارستها. ثالثا: أن معظم هواة وممارسي التفحيط هم من فئة الشباب وهذه الفئة عرفت بأنها تملك طاقة جياشة يجب أن تجد مكان لتفريغها بشكل آمن ونظامي, ووجود الحلبات سيكون مكان لذلك حيث سيستفيد منها الممارس والجمهور معاّ وبالتالي خفض نسبة الممارسات المتهورة من قبل فئة الشباب في الشوارع العامة. رابعا: أثبتت العديد من الدراسات الاجتماعية والنفسية أن ممارسة الرياضات الخطرة ليست سلوكاّ سلبياّ في حد ذاته بل في عدم تنظيم هذا السلوك تحت مظلة نظامية خاضعة لقانون البلد

 

ونذكر من الدراسات الاجتماعية والنفسية دراسة أوغليف (1974) والتي ذكر فيها ان ممارسي الرياضات الخطرة تقل لديهم نسبة التوتر بشكل عام, انهم يتملكون نسبة عالية من الواقعية, ولديهم قدرة عالية في التحكم بمشاعرهم. بالأضافة إلى كونهم يتمتعون بنسبة عالية من الذكاء, ورغبة عالية لتحقيق النجاح, ويتمتعون بقدر عالي من احترام النفس وتقدير الذات. أيضاّ دراسة بن وبن (2005) أكدت ان ممارسي الرياضات الخطرة هم اشخاص يتمتعون بالحرص والحذر في تصرفاتهم, ويمتلكون الكفاءة التدريبية العالية التي تساعدهم على ممارسة الرياضة بشكل أكثر أمناّ, وأن لديهم القدرة الشخصية على التحكم بسلوكياتهم, ولديهم نسبة عالية من احترام النفس وتقدير الذات. ولذلك نتمنى  من  هيئة الرياضة السعودية برئاسة الأمير المستنير عبد الله بن مساعد درس هذا المشروع  الرياضي  في قالبه التنظيمي والأمني  للحد  من آفة  التهور  بممارسة  التفحيط  في الشوارع والميادين  العامة.. ومن اجل ايضا المحافظة  على سلامة الأرواح  من طيش وعبث وتهور  بعض  المفحطين في ساحات الموت..!!! 

بقلم الكاتب

مقالات سابقة للكاتب




تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=Djfh7





إضافة تعليق


   2  +   6   =  

التعليقات ( 0 )

لا يوجد تعليقات

أخبار ذات صلة