أمير الشعب.. رحل - بقلم: مضاوي سعد

أمير الشعب.. رحل - بقلم: مضاوي سعد

أمير الشعب.. رحل - بقلم: مضاوي سعد
  • ناس - الرياض
  • منذ 2 سنوات, 1 شهر, 3 أسابيع, 1 يوم, 15 ساعات, 58 دقائق
  • 12:17 م
  • 0
  • 0
  • 4242
27
نرثي أسطورةً، من نسج الواقع وليس الخيال، عاش بيننا

فكان رمزٌ فاق برمزيته الرموز والشخصيات...

لم يتولَّى سوى عرش القلوب، كسب حبَّ البشر بتفانيه في مساعدتهم، وباستقامته ودينه، وحُسن خُلقه ولين جانبه وسَعة أفقه وصلابة موقفه في الحق. فجمع بين رجاحة العقل وحب الخير..

كان لا يردُّ محتاجاً ولم يعرف الكِبْرُ لقلبه طريق 

كان يحمل أجمل المتضادات 

الوفيُّ في زمنٍ ساده الجحود 

القويُّ بلُطفٍ

الصعبُ الليِّن 

العظيمُ المتواضع 

التَّقيُّ المتدين المُتَّزن والمُحب لهواياته كالشعرِ والخيلِ والإبل.

كان الطيِّبُ والفخرُ بكلِّ معانيه....  

نعم إنه أهم رموز أُسرته في عصره وواحدٌ من أبرز الشخصيات في الجزيرة العربية قاطبةً

أمير القلوب (سعود بن محمد) الذي أُعلن خبرُ وفاته يرحمه الله يوم الثلاثاء، الموافق ١٤٣٧/٣/١٨

بهذا الخبر أكادُ أجزم أن ضجيج دعوات أهل الدنيا ممن عرفه أو سمع عنه، بلغت عَنان السماء نسأل الله له القبول والرحمة والمغفرة وجنة الفردوس...

 أميرُ الشعب.. يامن كنت تُسارع في تفريج المحن

وكان جلُّ فرحتك في قضاء حاجات المكلوم والمظلوم 

فكان لك من اسمك كل النصيب (سعود بن محمد)

 لم أعش  طويلاً في زمانك..

لكنَّ ذكرُك الطيِّبُ عاش في زماني... 

قلبك الطاهرُ.. كان يذكره القاصي والدَّاني

جمال روحك ونُبل وكرم أخلاقك كسى الدنيا جمالاً 

لا أستغرب ذلك الحزن في لحظة فقدك يرحمك الله...

بعد أن أصبحت الرياض كئيبةً والطائف يتيمةً وغابت شمس أماكن أحبابك.. كلُّ الأماكن 

الأرامل والأيتام والفقراء وأصحاب الحاجات ينعون أيام فقدك.. كلُّ الأوادم

 سيّدي.. مهما أُعدِّد صفاتك ومناقبك وعطاياك، وحُبَّك للخير وحُبَّ الناس لك.. سينتهي الكلام ولم أنتهي من سردها.. 

عزاءُنا الوحيد بَعدُك.. أنك خلَّدت مبادئ وصفات تُضرب بها أجمل الأمثلة والحكايات، وتتناقلها الأفواه لنربِّي عليها أجيالنا حتى يكونوا سنداً وعوناً وقوة، كما كنت لمن حولك يا من طهَّره يطهِّر الأرض ومن عليها...

عزاءنا الوحيد بَعدُك.. أنك خلَّفت رجالاً ونساء كرام، لن ينسوك من برِّهم ومحبَّتهم ومواصلة مابدأته إن شاء الله...

فنحن شهودُ الله في أرضه.. وشهدنا ببعض ما علمنا عنك

سيدي.. لي رجاء إن قابلت والدي وهو من ربَّاني على حبِّك وعلى حبِّه، فاخبره أني سوف أدعو لكما طول العمر ولن أنساكم مهما طالت بي الحياة وسأُوصي بحبِّكم والبرِّ بكم أولادي وأحفادي من بعدي...

والدي رحمه  الله.. كما كان ومازال لي الفخر به ، فإنه لي أشدُّ الفخر أنك كنت من قلبه قريب...

لا نقول وداعاً ولكن ندعوا الله عزَّ وجل أن يجمعنا بك في جنَّاتٍ عرضها بعرض السموات والأرض مع والدينا وأحبابنا 

والحمدلله على كلِّ حالٍ

وفي أمان الله ورعايته، يا أمير الشعب...

بقلم الكاتب
مضاوي سعد

مقالات سابقة للكاتب




تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=Ht8lh





إضافة تعليق


   4  +   1   =  

التعليقات ( 0 )

لا يوجد تعليقات

أخبار ذات صلة