مرض الصرع وصمة عار... بقلم د.أمل مقيم

مرض الصرع وصمة عار... بقلم د.أمل مقيم

مرض الصرع وصمة عار... بقلم د.أمل مقيم
  • ناس - الرياض
  • منذ 3 سنوات, 5 أشهر, 1 أسبوع, 10 ساعات, 43 دقائق
  • 05:38 م
  • 0
  • 0
  • 8805
47
مرض الصرع.. هو أحد الأمراض العصبيه الأكثر شيوعاً في العالم، فقد نشرت منظمه الصحه العالميه في أكتوبر 2012م، أن  نحو 50 مليون شخص في العالم يعانون من الصرع. وفي المملكه العربيه السعوديه فقد أشارت الصحيفه الطبيه المعروفه بـ ( seizure) في أبريل 2013م، أن انتشار الصرع في المجتمع السعودي يقدر بحوالي 6،5 حاله عند كل 1000 فرد. 
وتأثير الحاله الصحيه المزمنه لمرض الصرع، على سبيل المثال هي أكثر من مجرد شكوى صحيه. فهي تعتبر وصمه عار في بعض المجتمعات. وقد لا تؤثر على الشخص المريض فقط، ولكن قد تمتد لتشمل أسرته كلها كذلك.
والمرض قد يصيب الإنسان في أي مرحله من مراحل العمر من الولاده وحتى الشيخوخه.
وعلى الرغم من ذلك فإن الفهم الخاطئ لمرض الصرع والأسباب المؤديه له مازال مستمر مما أدى إلى معاناه الأشخاص المصابون بالصرع من العزله الاجتماعيه، وهذا بسبب شعور مختلط بين الخوف والخجل مما يفقده ثقته بنفسه في كثير من الأحيان.  
وتبقى المعرفه من أهم وسائل التعامل الصحيح مع مرضى الصرع، فهو من الحالات المرضيه مثل باقي الأمراض الأخرى. 
كما أن هناك فرق بين نوبات التشنج (seizure) وبين الصرع (epilepsy)
فنوبات التشنج تصدر بسبب فرط في الإشارات الكهربائيه غير الطبيعيه المفاجئه وغير المنتظمه في منطقه أو أكثر من مراكز المخ، مما ينتج عنه نشاط غير طبيعي ينعكس كاضطراب مؤقت في وظيفه ذلك المركز من المخ، وقد تحدث مره واحد في العمر. أما إذا تكرر حدوث النوبات الأكثر من مرتين أو أكثر من تلقاء نفسها وبدون مسببات  فإنها تسمى حاله صرع.
كما أن هذه النوبات الصرعيه تحدث إذا كان الشخص مستيقظاً أو نائماً.
ويصنف الأطباء نوبات  التشنج  على حسب كم من الدماغ يتأثر، فهناك: 
النوبات الجزئيه: حيث يتأثر جزء صغير من الدماغ.
نوبات عامه أو معممه: حيث تتأثر أجزاء مختلفه  من الدماغ أو الدماغ ككل.  
 كما أن أعراض نوبه الصرع تختلف على حسب الجزء المتأثر من الدماغ، واللغه والمهارات الكلاميه قد تتأثر، وكذلك مهارات أخرى مثل: تميّز وتذكّر ما يسمع. و قد يكون التأثر من ناحيه إدراك الأشكال والنماذج. وقد يسيء المصاب فهم الرموز الحسابيه، أو قد يجد صعوبه في القيام بالأنشطه الرياضيه. كما أن أعراض الصرع تتنوع لتشمل ما يلي:
- تغييرات في السلوك مثل التقاط الملابس بطريقه عشوائيه على سبيل المثال.
- فقدان السيطره على المثانه أو الأمعاء.
- تغيرات في المزاج مثل الغضب المفاجئ،  الخوف والذعر، والفرح، أو الضحك من غير سبب.
- السهو والسرحان
- السقوط المفاجئ.
- تذوق نكهه مريره. 
- شم رائحه غريبه أو كريهه.
- أعراض بصريه (مثل رؤيه أضواء ساطعه، البقع، أو خطوط متموجه أمام العين).
- تشنجات عضليه لا يمكن السيطره عليها مع ارتعاش الأطراف.
- الإحساس بالوخز او التنميل.
الأعراض السابقه، قد تتوقف بعد بضع ثوان أو دقائق، أو قد تستمر لمده تصل إلى 15 دقيقه. ونادراً ما تستمر لفتره أطول.
وهنالك عوامل تحفّز حدوث نوبه الصرع مثل ارتفاع حراره الجسم ونقص السكر في الدم والجوع والإرهاق والسهر ومشاهده التلفاز من مسافه قريبه، وهذه يمكن تجنبها تماماً.
اما أسباب نوبات الصرع فهي كثيره منها:
- التهاب الدماغ، بما في ذلك التهاب السحايا.
- نقص الأوكسجين في دماغ الطفل أثناء الولاده.
- العيوب الخلقيه في الدماغ.
- ورم في المخ.
- تعاطي المخدرات والسموم.
- الحمى او ارتفاع شديد ومفاجئ في درجه الحراره و خاصه عند الأطفال. 
- إصابه في الرأس.
- الأمراض الاستقلابيه. 
- الجلطه أو السكته الدماغيه
- العوامل الوراثيه.
-  تسمم الدم من الحمل.
- تراكم السموم في الجسم بسبب فشل الكبد أو الكلى.
- ارتفاع شديد في ضغط الدم (ضغط الدم الخبيث).
- لدغات واللسعات السامه (لدغه ثعبان).
- الانسحاب المفاجئ من الكحول، أو بعض الأدويه بعد استخدامها لفتره طويله.
مع ملاحظه أنه قد يتم العثور على سبب للنوبات، وفي أحيان أخرى يكون السبب مجهول.
إن الإصابه بالمرض يفترض أن لاتكون في حد ذاتها عائقاً في حياه الإنسان، وطريق تحقيقه لطموحاته. فهناك عدد من الكتَّاب والصحفيين والأساتذه والمحامين وحتى العلماء، ممن هم مصابين بالصرع، ولم يكن هذا ليقلل من قدراتهم الفكريه أو يثبط من إنجازاتهم الأكاديميه.  
من جانب آخر، فإن السبب في صعوبه التعلم قد تكون متعلقه بموقع نشاط النوبه الصرعيه في الدماغ، والتى قد تؤدي إلى خلل في طريقه اتصال خلايا المخ مع بعضها.
إن المجتمع ينظر إلى مرضى القلب و الربو والأمراض المزمنه الآخرى نظره الرأفه والعطف والاستعداد للمساعده، ولكنه ينظر للمصابين بالصرع بالريبه والشك والخوف فيتجنبهم ويجعلهم في عزله عنه.
وهنا لا بد من تغيير هذه النظره ليصبح التعايش معهم أسهل، وذلك بغرس المفهوم الذي يؤكد على أن مريض الصرع لا يختلف عن الأشخاص الآخرين، خاصه وأن تطور الطب والعلاج، قد منح هؤلاء السيطره على النوبات المصاحبه والتحكم فيها. فالهدف هو تعزيز الإدراك وتوسيع قاعده الفهم.



تكبير وتصغير الخط

رابط للخبر  http://nas.sa/q?p=qcUwz





إضافة تعليق


   1  +   9   =  

التعليقات ( 0 )

لا يوجد تعليقات

أخبار ذات صلة