nas.sa
2016/7/26 01:19:12 ص  4     14     2198   

علاقة سيلفي بالإرهاب_

مهما تطور علم الجريمة، وتنوَّعت أساليبها، ومهما بلغ الأمن أعلى درجاته، فمن الصعب جداً السيطرة على قرار شخص بارتكابه جريمةً، طالما لا يحمل سجلًّا اجراميَّاً، أو كان مختلاًّ، أو قرر الانتحار.. إلخ، وطالما كذلك المستهدف بالإرهاب، اهداف مدنية...

وفي السنوات الأخيرة أصبحت الجرائم، والعمليات الارهابية، تُقلَّد وتتناقل بين الأفراد والجماعات حول العالم، كما تُقلَّد وتتناقل تماماً الموضة والتقليعات...

وللتدليل على ذلك تعرض "ناس" لأحداث إجرامية محلية ودولية، ليست ببعيدة عن الذاكرة، تشابهت في تفاصيلها، وتقاربت في تواقيتها، بالرغم من صعوبة الجزم بوجود علاقة بينها، ومع ذلك فالأمر يستحق التأمُّل:

- مطلوبٌ أمني في خميس مشيط، يطلق النار على والده وهو يُصلِّي فيقتله.

- شابٌّ مراهق يقتل خاله العقيد راشد الصفيان.

- حادثة قتل العسكري مدوس العنزي من قِبَل إبني عمه. وبعد ذلك بفترةٍ قصيرة حادثةٌ مطابقة للسابقة، حيث يُقتل العسكري بدر الرشيدي، على يد ٦ من أبناء عمومته.

- مسلسل سيلفي يعرض حلقة شابٍّ إرهابي يقتل والده، وفي نفس الليلة تحدث أبشع جريمة في الحمراء بالرياض، شابان توأمان (١٨) عاما يقتلان والدتهما.. ويحاولا قتل والدهما وأخيهما..

- في مدينة ميونخ، شابٌّ أفغاني يبلغ من العمر (١٧) عاما يقوم بالطعن عشوائياً، ويتسبَّب في قتل وإصابة العديد من الاشخاص، وبعد ذلك بيومين، تتكرر الحادثة في ميونخ، في أحد المراكز التجارية، حيث قام شابٌّ (١٨) عاماً، (ألماني من أصلٍ إيراني) بإطلاقه النار عشوائيَّاً على المتسوِّقين، ليقتل ١٠، ويُصيب ٢٧ شخصا.

نخلُص من ذلك العرض.. إلى أن هناك علاقةٌ ما.. بين بعض هذه الجرائم والأحداث المؤلمة، سواءٌ من خلال مصدرها (جهة تنظيمية)، أو (أفراد) بدافع الإثارة والمغامرة والتقليد الأعمى، خاصةً وأن أغلب هذه الأفعال المُشينة ينفِّذها صغارٌ في السِّن وبطرقٍ متشابهةٍ إلى حدٍّ كبير.

لذا من الضروري إجراء المزيد من الدراسات العلمية المتعمِّقة، لاختبار العلاقة والأسباب والعوامل المؤثرة في انحراف هؤلاء الشباب، وصولاً إلى نتائج وتوصياتٍ لمواجهة هذا الخطر.

وترى "ناس" أن أولى الخطوات الاحترازية في هذا الشأن: "العمل على نشر أخبار الجريمة بطريقةٍ مقتضبة، دون الخوض في تفاصيلها".. للحدِّ من ظاهرة التداعي والتقليد البشع للعمليات الإجرامية، فربما يكون ذلك أحد اسباب ودوافع هؤلاء المراهقين في تنفيذ أعمالهم الارهابية.

وللتذكير فإن الشرطة الألمانية، طالبت الوسائل الإعلامية ومستخدمي شبكات التواصل، بحذف مقاطع فيديو حادثة اطلاق النار التي وقعت مؤخراً بالمركز التجاري في ميونخ.

وعلى الجانب الآخر؛ لابد ألَّا  يتجاهل العالم الغربي، أن التسلُّط واستخدام القوة المُفرطة، وإشعال الحروب، والدمار والتدخُّل في شؤون دول ومجتمعات العالم الثالث، يؤدِّي بكلِّ تأكيدٍ إلى الشعور بالظلم والاضطهاد والقهر واليأس؛ وبالتالي قد يقود إلى ارتكاب عملياتٍ ارهابيَّةٍ كنوعٍ من الانتقام.

تعليق