nas.sa
2016/2/11 01:34:24 م  36     51     4583   

مقيم عربي عاطل منذ عامين ينتظر الفرج

كنت أعمل في شركة مقاولات، بمهنة مراقب عمال وأثناء عملي لدى الشركة المذكورة طلبت مني نقل كفالتي وبعد ثلاث شهور من تسليم كافة الأوراق المطلوبة لم يجري نقل الكفالة. وتم نقل مكان عملي في نفس الشركة إلى أحدى قرى محافظة بلقرن وهناك كلَّفتني الشركة بالإضافة لعملي كمراقب، أن أنقل العمال في سيارة أيسوزو غمارتين لعدم توفُّر وسائل مواصلات في الشركة.

وعند نهاية الدوام من يوم الخميس الموافق 8 / 1 / 1434هـ ، إنقلبت السيارة التي أقودها مما أدَّى إلى وفاة عامل هندي الجنسية/ الديانة هندوسي/ بالإضافة إلى أصابتي بكسر في الكتف الأيمن وتعرُّض باقي العمال لجروح وكسور.

بعدها سُجنت وخرجت من السجن بكفالة المواطن (ع.ع.خ)، وتم توقيف خدماتي كون القضية سُجِّلت على أنها مخالفة مرورية، مع العلم أن السيارة لا يوجد عليها تأمين.

وتم تحويل القضية بعد ثلاثة أشهر من مرور محافظة بلقرن إلى مرور مدينة الرياض، وهنا بدأت مشكلتي، فعند مراجعة مرور الرياض تم تحويل القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام ثمَّ إلى المحكمة الجزائية التي أدانتني بارتكاب المخالفة بنسبة 100%، ثم أُعيد تحويل القضية إلى مرور الرياض مرة أخرى، ثم إلى إمارة الرياض.. حيث لم أتمكَّن من مراجعة قضيتي في الإمارة بسبب إنتهاء صلاحية إقامتي. وقد تكفَّل صاحب الشركة (ع.ح.م) بمتابعة القضية نيابةً عني، وبعد سبعة شهور تفاجأت بتبرُّءُ صاحب الشركة من أيِّ مسؤولية تقع على عاتقه وحمَّلني المسؤولية الكاملة عن الحادث، توجَّهت فورها إلى إمارة الرياض حيث قابلت ضابط الأمن الذي تعاطف مع قضيتي وسمح لي بالدخول، وهنا أخبرني موظف الإمارة بأن القضية مقسومة إلى حق عام وحق خاص: أما الحق العام فهو سجن شهر وغرامة ألف ريال، والحق الخاص هو دفع ديَّة يُقدِّرها القاضي، وبعد فترة تحوَّلت القضية الى المحكمة الكبرى في الرياض، ولم يصدر أي حكم بانتظار ورثة المتوفَّى أو من ينوب عنهم، وبعد مرور شهرين لم يحضر أحد من طرف المتوفَّى، وتحوَّلت القضية إلى مرور الرياض ثم تحوَّلت إلى مرور إمارة عسير لتطبيق الحق العام، ومن إمارة عسير تم إعادة القضية إلى محافظة بلقرن التي قامت بطي القضية بالمحفوظات ، وبعدها سلمت محافظ بلقرن خطاب استرحام، ثم قام المحافظ بمخاطبة مرور بلقرن للإسراع بحلِّ القضية مشكوراً، وعلى إثرها قام مرور بلقرن بتحويل القضية إلى سجن المحافظة وكان حينها قد صدر العفو الملكي، فرفضت لجنة العفو في السجن.. سجني أو العفو عني كوني لم أنهي الحق الخاص (الديَّة)، فتحوَّلت المعاملة إلى سجن محافظة النماص، ومن بعدها تحوَّلت القضية من السجن إلى مرور بلقرن وبعدها تحوَّلت القضية من مرور بلقرن إلى مرور الرياض، ومن ثم إلى مرور إمارة عسير برقم ( 18204 ) وتاريخ 3 / 3 / 1436 هـ، ومنذ ذلك الوقت لم أراجع قضيتي في عسير لعدم قدرتي على تحمُّل تكاليف مواصلات متابعة القضية .

ومنذ الحادث المشؤوم قبل ما يقارب العامين، وقضيتي معلَّقة، لم أجد لها حل.. وفي نفس الوقت عاطل عن العمل، بانتظار حلِّ جذري لقضيتي التي ارتبطت بمتوفَّي لا يوجد من يمثِّله..  لا استطيع تنفيذ الحكم والخلاص من القضية، ولا استطيع  السفر إلى بلادي ولا العمل لأصرف على نفسي وأسرتي التي تعاني هناك.. وأعيش مأساة لا يعلمها إلا الله.. أناشد عبر صحيفة "ناس"  أصحاب القلوب الرحيمة، ومسؤولي هذه الدولة الكريمة مملكة الإنسانية والخير.. التفضُّل بمساعدتي في إنهاء هذه القضية جزاهم الله عنِّي كل خير.

محسن علي العلي الدخيل

سوري الجنسية

لكتابة تعليق المسؤول

تعليق