nas.sa
2015/12/12 04:27:21 م  1     17     4032   

استشاري نفسي يحذر السيدات من وضع الثقة بالسائقين

شابات يتعرضن للتحرش والإبتزاز من السائقين

 سلاف الغامدي - جدة   

تتعرَّض غالبية الشابات خاصةً والمواطنات عامة كل يوم للابتزاز والتحرُّش اللفظي والسرقة من سائقي الأجرة، وتحدث يوميا عمليات استغلال وانتهاز وخطف وانتهاك للمشاعر والخصوصيات والأعراض.

شابات سردن لـ"ناس" بعض المواقف التي تعرَّضن لها مع السائقين، حيث تقود الظروف العلمية والعملية الطالبات والمعلمات والموظفات ليقعن تحت وطأة هؤلاء.

أول لقاء كان لنا مع منيرة الزايدي معلمة صفوف أولى في محافظة جدة وتسرد معاناتها مع السائقين وتقول أن كثيراً من سائقي العوائل والأجرة اتجهوا لشراء سيارات خاصة وأصبحوا يعملون لحسابهم حيث وجدوا أن هناك طلباً كبيراً من النساء العاملات وغير العاملات على سائق مشاوير خاصة للعمل والمدارس والجامعات وغيرها وأن ذلك أوفر بكثير من سيارات الأجرة والعمل لدى العوائل.

ورغم رداءة السيارة وقلَّة النظافة إلا أنني وجدت مضايقات من قِبَل أحدهم حيث قام برفع صوته علي وأجبرني أن أقف في مكانٍ بعيد عن موقعي ودوامي بحُجة أنني لم أزيد أجرته عن الشهر الماضي ومن شدة خوفي أضطررت للنزول لأقوم بإيقاف  ليموزين لأعود إلى منزلي.

أما آلاء السليماني فشابةٌ جامعية وموظَّفةٌ بالقطاع الصحي تقول أن المواصلات تستهلك كلَّ دخلها تقريباً، وترى أن السائق الأجنبي أكثر تحمُّلاً وخاصة سائقي الأجرة إلا أنهم لايحترمون المرأة وأيام تدريبي في المستشفى كنت أعود كل يوم بتاكسي ومن المؤكد إلتقيت جميع الجنسيات وكل جنسية لها حكاية ومنهم من يتحدث عن خصوصياتي ومن أين أنت وأين تعملين وكم عمرك وهل أنتي  متزوجة أم لا؟.

و منهم من يبالغ في التحدث عن مشاكل حياته و المصاريف و صعوبة الحياة كي نشفق علية ونزيد في السعر وهناك من يتطفَّل عندما أتحدث بالهاتف النقال ويتدخَّل بالكلام وهناك صديقات لي أكدوا أنهن تعرضن لتحرُّش  بالكلام أو النظرات ومواقف كثر تعرَّضن لها.

أما منى المطيري فطالبةٌ  جامعيةٌ تقول: أتعامل مع سائقي السيارات الخاصة ولم أجني سوى التوهان والمعاناة الطويلة مبلغ عالي، خدمة متدنِّية، سوء نظافة، قيادة جنونية؛ وبحكم أنهم مُلاَّك للسيارات يرفضون إعطائك إثباتهم، ونرتبط معه براتب شهري مبالغ فيه حينما تتعطل سيارته فأنا ملزمة أن أدفع الشهر كاملاً فعطل السيارة افتراءٌ وبهتان كي يستغلونا مادياً.

وتقول إكرام عبدالعزيز طالبة جامعية في جامعة عفت معاناة الشابات مع  السائقين لاحصر لها ولزميلاتي خاصة مواقف كُثر من يتأخر عليهم، وأبرزها استغلالهن ماديا خاصة في الوقت الضيِّق، أحيانا يتحرَّشوا فيهم بالنظر أو بالكلام ومنهم من يتأخَّر عن موعده ويسحب  السائق  نفسه ويتخلَّى عنها في عز الحاجة للعودة أو الذهاب، ولبعض من زميلاتي عِدَّة مواقف مع السائقين ولعدد من المشاكل والمضايقات من قائدي سيارات الأجرة، وأبرز ما تعرَّضت له من تحرُّش ومحاولة اختطاف من سائق أجنبي نجت منه بأعجوبة.

من جهة أخرى حذَّر الدكتور الأستشاري النفسي ماجد على قنش الشابات من عدم وضع الثقة في السائقين خصوصاً مع تفشي ظاهرة التحرُّش بأنواعها مع توجيه أي نوع من الكلمات غير المرحَّب بها أو القيام بأفعال لها طبيعة أو إيحاء جنسي مباشر أو غير مباشر وتؤذي السمع أو البصر أو الجسد وتنتهك خصوصية فرد أو مشاعره وتجعله لا يشعر بالارتياح أو بالتهديد أو عدم الاحساس بالأمان والخوف أو أيضا شعوره بعدم الاحترام والترويع والاساءة أو الاهانة والانتهاك والشعور بدناءة الفعل والفاعل وهذا تعريفٌ شامل لكل أنواع التحرُّش الجنسي.

ولكن ما أريد أن أوضِّحه أن التحرُّش الجنسي هو وسيلة تحمل في طياتها هوس جنسي للأسف منتشر بكثرة بين السائقين للأسف الفئات المستهدفة الشابات والأطفال لذا نأمل من الجهة المعنية توفير حافلات خاصة في الأمور الحيوية، أو إنشاء مشاريع نقل عامة مثل المترو والقطارات حتى تضمن النساء الوصول إلى مقاصدهن بسلام وأمان.

من جانب آخر، تقترح "ناس" أن يكون هناك ضوابط مشددة من الجهات المعنية تجاه من يخالف أو يتجاوز حدود الأدب من سائقي الأجرة. بالإضافة إلى وضع رقم معلن للإبلاغ عن المخالفات، بجانب رقم كل سيارة من خلال لافته موضوعه أمام كل راكب سيارة أجرة. حتى يكون ذلك رادع لكل من يخالف، وفي نفس الوقت أمان لكل راكب. 

لكتابة تعليق المسؤول

تعليق