nas.sa
2014/12/10 06:57:54 م  5     28     2837   

الغفلة الفكرية.. بقلم نادر رفاعي

الغفله بشكل عام قد تطلق على عده معانَ، وليس حديثنا شرح معناها، ومن أراد التزود بالمعنى فأنصحه بالعم جوجل.
وإنما يهمني الحديث عن الغفله الفكريه بالشكل العام.
حيث أن المرء الغافل المجانب للحقيقه، تجد الناصحين يأتونه من كل حدبً وصوب، لكي يقوم بإمعان عقله بما ينفعه من الوسائل الفكريه، ومنها الكتب، بينما الغافل لا يعي أهميه ذلك.
أعرف شخصاً تحاورت معه بخصوص كتاب يتحدث عن ما ينفع عقله ويزوده بما يحتاج من فوائد.
فكان رده بأن هذه الكتب خزعبلات ومضيعه للوقت، ولا يستفيد منها القارئ  سوى التعب ومضيعه الوقت.
وفي هذه الحاله المحزنه حقاً لذلك الشخص الغافل الذي لا يرغب بالإعتراف بتقصيره، يفوت على نفسه فرصه الاستفاده من ثقافات وخبرات الآخرين في شتى المجالات.
ولهذه الغفله الفكريه مسببات كثيره ، من أهمها تنصيب العداء للثقافه، وإخبار الأخرين بأنها أصل كل شر.
وقد يكون للتربيه الاجتماعيه والتنشئه المدرسيه  النصيب الأكبر من هذه الغفله.
فكيف لنا أن نعالج هذه الغفله!!!
من أهم العلاجات الناجحه، تغيير الثقافه من ثقافه شبه خامله إلى ثقافه نشطه، وأيضاً إنشاء المكتبات العامه (الغير ربحيه) في الأحياء.
تطوير المناهج التعليميه، وإعطاء مساحات أوسع في المواد الفكريه التي تساعد على النقد وإمعان العقل
وفي الختام، ابتعدوا عن كل غافل، فأن الغفله مرض، قد يطول علاجه.

نادر رفاعي

تعليق