nas.sa
2017/4/28 06:26:22 م  0     18     1672   

جدل بشأن العنصر النسائي في الاسعاف

 عبد العزيز علي - الرياض   

أثار عدم وجود عنصرٍ نسائي إسعافي في هيئة الهلال الاحمر السعودي جدلاً وسط مطالبات بالعمل على إيجاد حلٍّ سريع وجذري خصوصاً فيما يتعلَّق في بعض الحالات الاسعافية في المدارس والجامعات والاسواق والتجمُّعات النسائية للمساهمة في إسعاف المرضى والمصابين وتقديم الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب دون تأخير.

سلَّطت "ناس" الضوء على أهمية وجود مُسعفات من العنصر النسائي في كثيرٍ من المواقع وضمن أفراد فِرق الاسعاف حيث طالب عددٌ من المواطنات بسرعة إقرار نظامٍ عاجل يعالج المشكلة.

فقد طالبت هدى المري بضرورة وجود طواقم إسعافية نسائية وفق معايير شرعية ونظامية، مشيرةً إلى أن هذا الامر ليس جديداً على المجتمعات الاسلامية ففي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت الصحابيات يقمن بدور التمريض والاسعاف.

ودعت المري لتنظيم دورات تدريبية إسعافية وبرامج توعوية صحية واعلامية لأن هناك خصوصيات نسائية وظروف خاصة قد تسبِّب الاحراج ولا يبوح بها النساء.

وشددت الاعلامية ريهام المستادي، على أهمية العنصر النسائي، خاصةً وأن السيدات أثبتن جدارتهن في جميع المجالات وهناك فِرق تطوعيه تقودها فتيات خاصةً في موسم الحج والعمرة يقمن على خدمة الحجيج وتمريضهن  مذكرةً بالصحابية رفيدة الاسلمية كأول ممرضة في الاسلام.

أما رحاب سعد فقد فضَّلت عمل المرأة في الجانب الصحي على الرجل، منوِّهةً إلى أن النساء لا يفضِّلن التعامل مع مسعفٍ من الرجال، بل إن كثيراً من أفراد المجتمع لا يسمحون بدخول المسعفين إلى بيوتهم لانهم رجال مع أنهم يمتلكون معدات وجهة رسمية مخوَّلة بالاسعاف.  

وأشارت إلى أن البعض يفضِّل إيصال مريضهم بالسيارة الخاصة مما قد يعرِّض المريض أو المصاب إلى مضاعفاتٍ خطيرة على صحته وتضيف أيضاً لشعور بعض السيدات بالارتياح لوجود سيدة تتفهمها وتُساهم في التخفيف عنها الالم.

وكان مجلس الضمان الصحي السعودي قد ناقش  في وقتٍ سابق إشكالية عدم وجود عنصر نسائي ضمن فِرق الاسعاف بهيئة الهلال الاحمر السعودي. 

وتمخَّض عنه عدة قرارت تقضي بمخاطبة وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بعدة نقاط جاء أهمها إعداد دليل إجراءات للتعامل مع الحالات الاسعافية في التجمعات النسائية مثل  المدارس والجامعات بما في ذلك استكمال المعلومات الصحية عن الطالبات ووسائل الاتصال الشخصي بأولياء الامور بالاضافة إلى تدريب عددٍ من  الأكاديميات والمعلمات والعاملات في الكليات والمدارس والتجمعات الاخرى على هذه الاجراءت استباقاً لحضور فِرق الاسعاف إذا لزم الامر وأن يُسمح في حالة الطوارئ للمسعف الرجل أو المرأة بالدخول إلى أي مكان وتقديم الاسعافات اللازمة للحالة.

يُذكر أن عدم تقبُّل المجتمع لفكرة عمل النساء في مجال الاسعاف يعدُّ أحد العوائق الرئيسية في تطبيق نظام اسعافٍ نسائي خصوصاً وأن العمل قد يتطلب مناوباتٍ متأخرة.

تعليق