nas.sa
2017/4/14 09:55:06 ص  0     11     844   

ناس.. تستطلع بعض الآراء المتخصصة حول سوق الاعلان

سوق الاعلان بين ضياع المحتوى ومواقع التواصل _

 عبدالعزيز الساحلي - جدة   

تشير التقديرات أن سوق  الدعاية  الاعلانية  في المملكة يتجاوز  7.5 مليارات ريال سنوياً في ظل تزايد الطلب على الاعلانات خاصة مع النمو التجاري المتزايد الذي تشهده المملكة خلال السنوات الماضية، ونمو القطاع التجاري من خلال إجراء تعديلاتٍ على الأنظمة والقوانين ومنح مزيدٍ من التسهيلات في الاسواق السعودية لجذب المزيد من رؤوس الاموال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ومع كل هذا النمو المتزايد، ما يزال الاعلان في المملكة يبتعد عن الهوية الوطنية، ويذهب بعيداً عن الواقع المحلي مما يجعله أكثر بُعداً عن جذب المتابع والمتلقى حيث تشكِّل الكوادر السعودية في مجال الاعلان نسب ضئيلة جداً كمختصين في هذا المجال لتغيُّب كثير من المساحات المهمة والتي يعتبر استغلالها كبيئةٍ مناسبة للاعلانات الدعائية خصوصاً في المطارات والشوراع وجسور المشاة لتُعطي بُعداً جمالياً واستغلال لتلك الواجهات بما يعود بالنفع على المُعلن.

ومن خلال "ناس" يرى المستشار الاعلامي عبدالعزيز الانديجاني أن سوق الاعلان في المملكة  يفتقد الهوية رغم أنه سوقٌ رائجة  ممكن أن يخلق وظائف للكوادر الوطنية السعودية أكثر من 80 % من العاملين في هذا القطاع من الوافدين.

ويشير الانديجاني إلى أن هناك عدة أسباب أولها عدم الرغبة في العمل بالمهنة لأن ما يقوم به مندوب الاعلان من الوافدين لا يقوم به الشاب السعودي بحكم طبيعة المجتمع وهي نظرةٌ حتماً خاطئة وتحتاج إلى إعادة نظر.

حيث أن الاعلان الآن أصبح  فن وعلم وأحد تخصصات كليات الاعلان الجديدة والواعدة في فرصة العمل أو الاعلام كما تحب، حيث يقضي الطالب 4 سنوات من تعلُّم هذا الفن، ولكن لابد أن يتماشى في  الدراسة مع التدريب والتطبيق على أرض الواقع في الممارسة الفعلية لهذا الفن وكيفية التعامل مع السوق.

وبحسب المستشار الاعلامي فإن الاعلان التقليدي فقد بريقه بسبب الاعلام الجديد وبالتحديد الانستقرام والسناب شات فهاتين الوسيلتين اكتسحت سوق الاعلان وأصبحت مهنة من لا مهنة له فيمارس الاعلان بشكلٍ يرفع من عدد المتابعين له ويزيد عدد المشاهدات، وأصبحت المرأة السعودية ليست بعيدةً عن هذا المجال من أجل الاعلان عن منتجات التجميل. لكن حتما فن الاعلان وصناعته ليس هو ما يحدث الآن حيث أصبح البعض يروِّج الاعلان دون وعي أو مسئولية اجتماعية. ويختتم حديثه بضرورة وجود كليات ومعاهد متخصصة للتدريب على فن وصناعة الاعلان في الاعلام الجديد.

وتذكر الاستاذة نورة العتيبي المتخصصة بصناعة المحتوي الإبداعي في مجال الدعاية والإعلان في حديثها لـ " ناس" ، أن فن الاعلانات في المملكة تفتقد "للهوية الوطنية" ولكنها بلا شك محافظة جداً على الهوية الدينية والاخلاقية وفق المعايير الثقافية للمجتمع السعودي المحافظ.

وتضيف أن صناعة الاعلان "علم" قبل أن تكون هواية أو فن ولابد لذلك العلم من مرجعية أكاديمية رسمية، لذلك نجد أن الاعلان في المملكة بعيد عن الواقع بسبب عدم تواجد المرجعية العلمية وندرة وجود التخصصات المتعلقة بمجال صناعة الدعاية الإعلان في الجامعات السعودية بينما نجد أن الدول العربية تهتم بالتخصصات المتعلقة بالدعاية والاعلان كما تهتم بالطب والهندسة، لذلك تلجأ معظم الشركات في القطاع الخاص لاستقطاب خريجي الدعاية والاعلان في الدول العربية التي تعد كلياتهم وجامعاتهم من المرجعيات العريقة لمجال الدعاية والإعلان مثل: القاهرة وبيروت، ومع ذلك فلا يمكن عكس الواقع السعودي عبر الاعلان من خلال الدرجة العلمية فقط بل يجب أن يكون العامل بالمجال ملمَّاً بثقافة المجتمع. كما أن إهمال تخصصات الدعاية والاعلان في المملكة أدَّى تدريجياً إلى عدم اعتراف المجتمع بقيمتها وأهميتها مما انعكس سلباً على أعداد المتقدمين للالتحاق بهذا التخصص بعد أن تم افتتاحه في السنوات الأخيرة في الجامعات السعودية. وبذلك يكون الحل المتاح هو استقطاب الخبرات والكوادر المتخصصة في مجال الدعاية والاعلان من خريجي الكليات العريقة من جامعات الدول العربية

ويبيِّن سلطان أبو شال ممثل اعلانات أن الاعلان يعتمد على المحتوى ومدته وطريقه اعداده وتسجيله ومرتبط في زمن محدد لايتجاوز ٢٥ ثانية والصوت أو الصوره اللي يتم اختيار الممثل أو المؤدي للاعلان وغالبا يكون من جنسيات عربية.

كما يؤكد من خلال "ناس" أن الشاب السعودي وسط هذه الظروف يقبل أحيانا بالأجر الضعيف حتى يصبح شخص معروف في المجتمع، مطالبا بضرورة أن يكون للاعلانات مكتب خاص في وزاره الاعلام لمراقبه المحتوى.

تعليق