nas.sa
2017/2/16 12:16:01 م  1     3     528   

وفد محدود للمعارضة السورية

جولة جديدة من مفاوضات أستانا_

 ناس - الرياض   

تنطلق اليوم الخميس في العاصمة الكزاخية أستانا جولة محادثاتٍ ثانية بشأن الصراع في سوريا، على أن يصدر في ختامها بيان مشترك، فيما طالبت المعارضة بأن يخرج هذا اللقاء بمنجزٍ عملي، حيث تأتي الجولة الثانية من المحادثات قبل نحو أسبوع من استئناف مفاوضات جنيف بمرجعية قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الصادر في ديسمبر 2015.

وأعلنت المعارضة تقليص حضورها احتجاجاً على استمرار النظام في خرق الهدنة الموقَّعة في الثلاثين من ديسمبر الماضي.

وفي تصريحاتٍ صحفية، قال توماتوف آيدربيك، مدير قسم أفريقيا وآسيا في الخارجية الكازخية، " تُجري اجتماعاتٌ ثنائية وثلاثية، ليوم واحد، وبعد انتهائها، المتوقَّع في الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (10:00تغ)، الانتقال إلى الجلسة الأساسية الرسمية، يعقبها مؤتمر صحفي يخرج ببيانٍ ختامي مشترك.

ولفت إلى أن "الجهود تُبذل بشكلٍ جاد من أجل انتهاء المباحثات، والخروج بقرارات (لم يحددها)"

وكانت وزارة خارجية كازاخستان، أعلنت أن "مفاوضات أستانة ستؤجل ليومٍ واحد لتنطلق في 16 فبراير الجاري" وفي نفس الإطار، قال رئيس وفد المعارضة السورية، محمد علوش، إن "الدعوة للمؤتمر كانت في 14 فبراير الجاري، وتأخَّر الوصول ليوم واحد، بسبب الأوضاع الميدانية التي ما زالت متفاقمة، من محاولات اقتحام يومية للغوطة الشرقية، ومجازر ترتكب في درعا (جنوب)، وفي حمص (وسط)، وتنفيذ غاراتٍ كبيرة، حيث أن الواقع على الأرض لا يحمل من المشجِّعات كثيرا ".

وعن موقفهم من المفاوضات وما سيطرحونه فيها، قال للأناضول، "لدينا وثيقةٌ قدَّمناها في اللقاء الماضي (23 يناير) تتحدث بشكلٍ حرفي عن آليات ومعايير ومحددات وقف إطلاق النار، وهذه الوثيقة وعدنا بالحصول على جواب عليها (من الجانب الروسي) في 6 فبراير الجاري، ولم نحصل حتى الآن، وهي موضوع بحثنا".

وشدَّد بقوله "نريد أن نخرج من هذا اللقاء بمنجزٍ عملي على الأرض، يتعلق بوقف إطلاق النار، والظروف الإنسانية، وخاصةً أمور المعتقلين".

ورداً على سؤالٍ يتعلق بموقفهم في حال لم يحصلوا على مطالبهم، أوضح "ليست هناك فائدة من جلوسنا في هذه المفاوضات إن لم نحصل على أي نتيجة، وهي ستؤثر بالتأكيد على سير المفاوضات في جنيف في 20 فبراير الجاري)".

وأضاف "نحن أتينا لننجز تثبيت وقف إطلاق النار، نذهب به لاستكمال العملية السياسية في جنيف".

وعن السيناريوهات المتوقَّعة في حال تراجعت الأمور الميدانية، قال "إذا لم يتم إنجاز وقف إطلاق النار، ويتم التحسُّن بالإجراءات الإنسانية، فالخطوات التي تليها ستكون في مهب الريح، فإذا وضعت اتفاقية 30 ديسمبر (اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار)، بوجود ضامنين تركيا وروسيا، ومؤتمر استانة الماضي، وكل ذلك لم يؤد لنتائج عملية، فكيف يمكن أن تنتج عملية من أمور هي تتعلق بمستقبل البلد ومستقبل النظام".

وأضاف "لا بد من بناء حسن النية وإجراءات الثقة".

كذلك أوضح أنهم "حصلوا على وعودٍ سابقة يجب أن تنفَّذ، فقالوا لن يسقط وادي بردى وسقط، ولن تهاجم الغوطة وهوجمت، كل هذه الخروقات أتوا بها على الطاولة، وتبيَّن بأن سهم الخروقات في صعود، وهم قالوا إنه سيتراجع شيئاً فشيئاً إلى الصفر، ولكن هذا لم يحصل".

واعتبر أن "هذا يفسَّر بأمرين، إما العجز، أو النية غير الجيدة".

وختم بالتأكيد على أنهم "اقترحوا في ورقة، تشكيل لجنة دولية برعاية الأمم المتحدة، ووجود الضامنين التركي والروسي، لتقوم بجولات متكاملة على السجون لتبييضها، ولديهم قائمة بأسماء السجون والمعتقلات".

ووصل وفد المعارضة السوري إلى أستانة فجر اليوم، بعد إعلان مشاركته أمس في المباحثات، والتي بدأت على شكل لقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة.

يذكر أن الجولة الأولى من مفاوضات أستانة عُقدت في 23 و24 يناير الماضي، بقيادة تركيا وروسيا، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار.

وخلال الاجتماع اتفقت تركيا وروسيا وإيران، على إنشاء آليةٍ مشتركة للمراقبة من أجل ضمان تطبيق وترسيخ وقف إطلاق النار في سورية.

تعليق