nas.sa
2017/1/12 08:27:37 ص  0     3     1835   

بعد صراع مع المرض

وفاة الشاعر مساعد الرشيدي

 ناس - الرياض   

توفَّي الشاعر الكبير مساعد الرشيدي بعد صراعٍ طويل مع المرض، إحتجز على إثره بمستشفى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني، بعد إصابته بوعكةٍ صحية، و نعى الوسط الشعري والثقافي في السعودية الشاعر مساعد الرشيدي، حيث ظل طوال فترة مرضه محاطاً بالورد والأحباب حتى توفاه الله.

يذكر أن مساعد كان شاعراً لديه قدرة على المزج بين المفردة التقليدية والحديثة في نصٍّ واحد لإثراء المحتوى والمضمون دون أن يخل بالمعنى، إضافةً إلى كونه مُخرجاً يُباغتنا على حين غَرة بلقطاتٍ لم نألفها، كتب الشعر منذ أن كان عمره 13 عاماً، وقدَّم أروع الكلمات والمعاني في أجمل القصائد، وقد أقام العديد من الأمسيات في دول الخليج والدول العربية.

تغنَّى بشعره أكبر نجوم العرب مثل محمد عبده، رابح صقر، عبد المجيد عبد الله، عباس إبراهيم، محمد المازم، محمد السليمان، وغيرهم ، إلتحق بكلية الحرس الوطني بعدما أنهى دراسته الثانوية ولكنه لم يستطع أن ينسى موهبته الفطرية في كل مراحل تعليمه فكان الشعر بالنسبة إليه نبراسا.

يعدُّ من أقوى الشعراء العرب على الإطلاق، ولديه الكثير من الصفات التي تؤهِّله لذلك، حيث يبرع في تأليف سيناريو للقصيدة بشكلٍ محكم، حتى أننا نجد في تقاسيم وجهه معاني الصمود والصرامة، مهما كانت موضوعات قصائده، وقد اختار كلمات تحمل معاني الحب والهيام وقد اختار الألفاظ المعبِّرة عنها بكل دقة لتصبح الحبيبة أكثر أناقة مثل العشب، الشادن، الورد والعطر.

ومن أجمل ما يتصف به الشاعر مساعد الرشيدي أنه دائماً يحفظ ماء وجه النص الغنائي، بمعنى أنه يحتفظ قيمته ومعانيه وألفاظه وموسيقاه، فلن تجد قصيدة مغناه من أشعار مساعد الرشيدي تحمل أي نقد، بل بالعكس تجدها الطريق الأمثل لإعادة الأغنية إلى صوابها وبشكلٍ يحفظ هيبتها، على عكس الكثير من الشعراء الذين يفقدون بعضاً من هيبة شعرهم عند الدخول إلى الوسط الفنيمن.

من جانب آخر، سيصلى على المرحوم عصر اليوم الخميس بمسجد الراجحي بالرياض .

تعليق