nas.sa
2017/1/7 11:05:52 م  0     0     701   

صنعاء تكتظ بآلاف الجوعى والمشردين

الحوثيون يعيشون على النهب والقتل

 ناس - الرياض   

تواصل جماعة الحوثي في اليمن، استغلالها لمقدرات الشعب اليمني، حيث تروي وسائل إعلام محلية وإقليمية ودولية، العديد من القصص عن الواقع المرير الذي تسبب فيه الحوثيون وما شايعهم من حيث تدمير البلاد وجر شعبها إلى الخروج من مدنهم وبلدهم في ظل النهب والسلب والقتل الذي يمارسونه، بينما ينعمون بالرفاهية ورغد العيش على حساب اليمنيين بعدما عاثوا فسادا ليصبحوا بين ليلة وضحاها من الأغنياء، بينما تحوّل الآخرون إلى بائعين أرصفة أو عمال.

وفي العاصمة التي تكتظ بآلاف الجوعى والمشردين، تعيش فئة واحدة هي فئة "المشرفين الحوثيين" في ظلال بحبوحة مالية غير مسبوقة، تتزاحم على معارض بيع السيارات، ودلّالي ومكاتب العقارات، وكأن أزمة الجوع والفقر المدقع الذي أصاب اليمنيين بلا استثناء استثناهم منها لسبب ما.

ومع كون نسبة عالية من اليمنيين أصبحوا تحت مستوى خط الفقر، ينتظرون قوافل المساعدات والإغاثات الدولية كي تسد رمق جوعهم وجوع أطفالهم، بعد أن تنكر الحوثيون لذلك، إلا أن "المشرفين" بالذات يزدادون ثراء، وتتطاول عقاراتهم دوراً فوق آخر، كما تتطاول كروشهم متراً بعد آخر.

وتتكشف يوما بعد آخر مقدر النهب الذي تمارسه جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن مما أسهم في تحول غير متوقع ونقل بعض قيادات هذه الجماعة من حافة الفقر إلى أغنى أغنياء اليمن.

أما سكان العاصمة صنعاء والمدن التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي فيروون قصصاً واقعية وتبدو أقرب إلى أفلام السينما عن الثراء السريع والمفاجئ للحوثيين حيث تحول الآلاف منهم من فقراء معدمين إلى أثرياء يشترون الفلل والأراضي والعمارات ويعبثون بالملايين وعن سياراتهم الفارهة والكثيرة ومرافقيهم وإنفاقهم الباذخ وامتلاكهم لعقارات كبيرة وكثيرة في حين يتضور الشعب جوعاً ويشكو موظفو الدولة من الجوع والعوز بعد 4 أشهر من انقطاع الرواتب.

وتحول البعض من الأكاديميين إلى بائعين أرصفة أو عمال يحملون الأحجار ويعمل بعضهم في سوق الحراج بالأجر اليومي وآخرون عرضوا مكتباتهم للبيع وآخرون باعوا سياراتهم ومنازلهم وهذا هو واقع الحال في العاصمة والمدن التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي وأصبح هذا الواقع يعرفه الجمع ويتداول الناس قصصاً وحكايات كثيرة عن ثراء الحوثيين وخصوصا القيادات والمشرفين منهم.

وأمام هذا الفساد الذي استشرى في كل مؤسسات الدولة صحت بعض ضمائر القيادات الحوثية التي بادرت إلى انتقاد الوضع والتنديد بالفساد الذي التهم الأخضر واليابس وكل شيء في طريقه.

ويأتي هذا الانتقاد في وقت نشرت فيه وسائل إعلامية محلية وإقليمية ودولية بعض من أجزاء الفساد الذي تمارسه الميليشيات في العاصمة صنعاء، حيث نقلت في هذا الصدد وسائل إعلامية عن دلال معروف في مجال بيع وشراء العقارات بحي السنينة بالعاصمة صنعاء يقول " إنه سعى في شراء 24 فيلا ومنزل لقيادات من الحوثيين في الحي والأحياء المجاورة" ، مشيراً إلى أن أقل منزل تم شراؤه عن طريقه كان 47 مليون وأغلى فيلا مع الحوش وصلت قيمتها إلى 270 مليون ريال يمني هذا غير الأراضي.

ويضيف قائلاً " لديهم أموال كبيرة جدا يأتون بها في شوالات كأنهم عثروا على كنوز سليمان حسب قوله وأن القيادات الحوثية في سباق على شراء الفلل والأراضي والعمارات والكل يعرف أنه لا أحد يستطيع أن يبني عمارة أو يشتري فيلا ومنزل غير الحوثيين.

من جهته قال آخر إنه يعرف أكثر من 10 من الحوثيين كانوا أصدقاء له وكانت ظروفهم صعبة جدا 3 منهم كانوا يقودون دراجات نارية وبالكاد يكسبون قوتهم اليومي ولكن بعد أن التحقوا بالحوثيين وأصبح بعضهم من المشرفين في بعض المؤسسات الحكومية تغير حالهم بشكل خرافي أصبحوا يشترون أحدث السيارات.

ويضيف "أحدهم أقسم لي أن لديه سبع سيارات لكزس آخر موديل وهمر وأراني إياهن في حوش الفيلا التي أشتراها وأنا غير مصدق كأنني في حلم وليس في الواقع الذي نعيشه في ظل الحرب والحصار كما يقولون".

وروى أحد موظفي البريد أن المندوب الحوثي في البريد "أبو سعيد" الذي أقسم أنه نهب 8 مليارات ريال يمني وحملها إلى صعدة وعندما اعترض مدير البريد بالعاصمة عرفات قراضة اختلقوا له قضية وقاموا بحبسه لعدة أشهر ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد أن تعهد والتزم بعدم الحديث عن أي نهب أو فساد من قبل الحوثيين.

ودشن الحوثيون حملة ترقيم السيارات وجمركتها في عموم المناطق التي يسيطرون عليها وجنوا من هذه الحملة أكثر من 10 مليارات ريال.

ونشرت وسائل إعلام عديدة وبشكل شبه يومي عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين إثر خلافات تتطور لاشتباكات على منهوبات وأموال جمعوها من الناس ثم اختلفوا في اقتسامها فيما بينهم مما أدى إلى اشتباكات وإطلاق نار وهذه التي ينشر عنها في وسائل الإعلام هي التي تخرج للعلن وهي نسبة ضئيلة ففي كثير من الأحيان يتم التراضي واحتواء الموقف أو التحكيم لدى قيادي آخر يقسم بينهم ويأخذ له نصيب أيضا.

وهذا السباق الحوثي على النهب بالمليارات والسباق على شراء الفلل والعمارات والعقارات أكد للجميع أنهم مجرد عصابة فاسدة ومجموعة من اللصوص ليس أكثر.

وأقدمت قيادات حوثية مشرفة في وزارة الداخلية - التي يسيطر عليها الانقلابيون في العاصمة صنعاء - على نهب أكثر من 16 مليار ريال يمني كانت مخصصة كرواتب لقوات الأمن ومراكز الشرطة في المحافظات غير الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

ويشكو منتسبو وزارة الداخلية من عمليات نهب وفساد واسعة يقوم بها الحوثيون بعيدًا عن الوزير الجديد المحاط بعدد من مشرفي الحوثي، خصوصًا في الدائرة المالية. 

تعليق