nas.sa
2017/1/7 08:31:31 ص  0     3     639   

مجلة أمريكية: قيادة الأمير محمد بن سلمان صلبة_

 ناس - الرياض   

قالت مجلة فورين أفيرز الأمريكية، إن الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع مصمم على مواجهة أصعب المشكلات في مرحلة مبكرة من حياته السياسية، من خلال إدارته لصندوق الاستثمار الوطني، والشؤون الاقتصادية.

وأضافت في لقاء خاص أجرته المجلة، في الرياض مؤخرا أن قيادته للمسائل كانت صلبة، وتقديمه لها كان أفضل. ولغة جسده تلمح إلى الثقة. ولكن الأهم من كل شيء أنه قدم أقوى قضية لبلاده أكثر من أي مسؤول سعودي فعل ذلك.

وأشارت إلى أنه بدأ مبكراً بانتهاج سياسة التقشف، لدفع ثقافة الكفاءة والمساءلة، وإفساح المجال للقطاع الخاص للقيام بدور أكبر في الاقتصاد السعودي.

وأكدت المجلة أن الوقائع تشير إلى أن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعمل بشكل وثيق مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف، ويجتمعان يوميا تقريبا ويكمل كل منهما الآخر، وفي الواقع ليس هناك مجال للمنافسة أو التداخل كما يزعم البعض.

فالأمير محمد بن نايف كما أفادت المجلة يتحكم بملفات هائلة معنية بالأمن الداخلي تحتوي على ملاحقة الإرهابيين والحفاظ على القانون وتطبيق النظام الأمني في المملكة الشاسعة في العديد من المحافظات والبلديات.

وترى المجلة أن الأمير محمد بن سلمان في الجهة الأخرى المسؤول عن إصلاح الاقتصاد وتدعيم الدفاع الوطني. ولعل الأهم من ذلك، تواصله مع الشباب السعودي الطموح خصوصاً في بلد أكثر من نصف سكانه تحت سن 25 عاما.

واستقطب الأمير محمد بن سلمان أفضل وألمع الكفاءات الشابة، إضافة إلى العديد من ذوي الخبرة العالية في سبيل القضاء على المحسوبية والبيروقراطية في البلاد، بحسب المجلة.

وأضافت أنه وبوصفه المسؤول الأعلى في وزارة الدفاع في بلاده، ستكون له بصماته في أنحاء السعودية للفترة الحالية والمستقبلية في مجال السياسة الخارجية. ورؤيته الشاملة للعالم بدأت ملامحها بالتشكل.

ويعتقد الأمير محمد بن سلمان كما تعتقد الحكومة السعودية بأن إيران تمثل العلل الرئيسة الثلاث في المنطقة، وهي الأيديولوجيات بلا حدود وحالة عدم الاستقرار والإرهاب.

وردا على سؤال حول مستقبل الصراع السعودي - الإيراني، وما إذا كانت المملكة العربية السعودية تنظر في فتح قناة اتصال مباشرة مع إيران؛ لنزع فتيل التوترات وإقامة أرضية مشتركة، فأجاب أنه لا يوجد أي نقطة في التفاوض مع السلطة التي هي ملتزمة بتصدير أيديولوجيتها الإقصائية، والانخراط في الإرهاب، وانتهاك سيادة الدول الأخرى. وإذا لم تقم إيران بتغيير نهجها، فإن المملكة ستخسر إذا أقدمت على التعاون معها.

وأشار ولي ولي العهد إلى أن بلاده عانت الكثير من الهجمات الإرهابية في جميع مناطق المملكة، وتكررت الضربات الاستباقية لقوات الأمن السعودية المتمثلة في مكافحة الإرهاب ضد الإرهابيين، في العديد من المدن والمراكز الحضرية، بما في ذلك جدة والخبر ومكة المكرمة، والرياض، والطائف وينبع، واصفاً تلك المواجهات بأنها كانت الأطول والأعنف ضد الإرهاب منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة. وتعتبر المملكة حليفا رئيسا في حملة مكافحة الإرهاب العالمية، وتم تخصيص موارد مالية وعسكرية كبيرة لدعم الحملة.

وحول مسألة محاولة الربط بين الوهابية والإرهاب، فإن محمد بن سلمان يشعر بالاندهاش بسبب سوء الفهم العميق من الأمريكيين تجاه هذا الأمر. وقال إن التشدد لا علاقة له بالوهابية، ويتساءل قائلاً "إذا كانت الوهابية نشأت منذ 3 قرون فلماذا لم يظهر الإرهاب إلا أخيرا".

وحول العلاقات السعودية - الأمريكية وقانون "جاستا" ثم انتخاب دونالد ترمب، قال الأمير محمد بن سلمان إن لديه ثقة في قدرة المسؤولين والمشرعين الأمريكيين على التوصل إلى حل عقلاني بشأن قانون "جاستا".

ويقول الأمير محمد بن سلمان مع وصول رجل أعمال إلى البيت الأبيض ، إنه سوف يركز على عرض الاستفادة من الفرص الاقتصادية الرئيسة في مبادرته 2030 لإشراك الولايات المتحدة في خطة التحول السعودية.

وأشار إلى أنه يود استئناف الحوار الإستراتيجي بين البلدين، والذي توقف خلال سنوات أوباما لأسباب لا تزال غير واضحة. وربما يكون «ترمب» على استعداد لمثل هذا الحوار، خصوصاً أنه صرح بكل وضوح أنه يتوقع أكثر من ذلك بكثير من حلفاء أمريكا والشركاء في جميع أنحاء العالم من أجل ضمان أمنهم.

تعليق