nas.sa
2017/1/6 08:37:27 م  1     5     1289   

الغربي: حالة شتات وأزمة في الصحافة السعودية

 ناس - الرياض   

كشف عضو مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، والمحاضر الأكاديمي بجامعة الإمام الأستاذ سعود الغربي، عن العديد من القضايا الشائكة التي تواجه الصحفي السعودي في الوقت الحاضر، وسلَّط الضوء على حالة الشتات والأزمة التي تعيشها الصحف الورقية بسبب التراجع الكبير في المقروئية

وجاء ذلك خلال استضافة الغربي في برنامج (إم بي سي في أسبوع) ، والذي ناقش قضية الصحفيين السعوديين والصحافة السعودية تحت عنوان (شتات الصحفيين).

وذكر الغربي، أن الصحافة الورقية السعودية تعيش في أزمة، وأن الصحفي يعيش في حالة شتات بسبب غموض المستقبل.

وأوضح أن التغييرات الكبيرة التي حدثت في البيئة الاتصالية بسبب التطور التقني، والتغيُّرات التي طرأت على الأدوات والمحتوى وحتى الجمهور، قد يُعرِّض الصناعة الصحفية ككل لأزمةٍ وبالتالي يتضرر العامل في هذه الصناعة بكل المستويات بما فيهم الصحفي.

واستنكر الغربي قيام بعض المؤسسات الصحفية بفصل المحررين الذين يُعتبرون الركيزة الاساسية في الصناعة الصحافية، موضحاً أن بعض المؤسسات تلجأ للاستثمار في العقار في محاولةٍ لتعويض الخسارات التي تتعرض لها.

وعن مستقبل الصحافة الإلكترونية وتدهور الصحافة الورقية، إستشهد الغربي بصحيفة المونيتور الأمريكية التي تحوَّلت بشكلٍ كلِّي إلى صحيفة الكترونية وكذلك صحيفة ذاإنديبيندنت البريطانية، مشيراً إلى أن صحيفة نيويورك تايمز الورقية تعاني من ديون هائلة تصل إلى 100 مليار بينما لا تحتوي خزينتها على 60 مليون من المبالغ كسيولة.

وأضاف "كل المؤشرات العالمية تقول بأن صناعة الصحافة تتعرض إلى أزمة كبيرة وأن الخسائر قادمةٌ بشكلٍ أكبر... المؤسسات الصحفية السعودية كانت تجني أرباحاً في السنوات الماضية، ولكن هذه المبالغ كانت تذهب للمُساهمين ولا يُخصَّص شيء منها لتطوير الصحفيين أو لتحسين المنتج الصحفي".

وأشار إلى أن الصحافة في السعودية تعتمد على صحافة التعاون، بمعنى أن الصحفيين يعملون كمتعاونين مع المؤسسات الصحفية، مشيراً إلى أن نسبة الصحافيين السعوديين غير المتعاونيين قليلة.

وأفاد أن بعض المؤسسات الصحفية الورقية، لم تستفد من التطور التقني، حيث تجد المواقع الإلكترونية لهذه المؤسسات الصحفية الورقية لا يتواكب مع المتغيرات والاستفادة منها.

وبيَّن أن على الصحافة أن تبحث في تفاصيل الأخبار وفي ما وراء الخبر، موضحاً أن الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي والواتساب يجب أن لا يتم نشرها في الصحافة إلاَّ بعد الفحص والتعمُّق في ثناياها.

وعن بروز ظاهرة الحسابات الفردية الإخبارية في مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالمهنية والتي أصبحت منبعاً لترويج الإشاعات، قال الغربي "المهنية شبه غائبه في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن لو عملت المؤسسات الصحفية والصحفيين القياديين في مواكبة هذه السرعة والانفتاح فإنهم قد يقطعون الطريق على مثل هذه الحسابات الفردية، وبالتالي الجمهور المتابع عندما يُدرك أن هناك مصادر للحقيقة سيتركون متابعة هذه الحسابات".

واختتم حديثه عن ظاهرة عدم وجود تراخيص للصحفيين قائلاً "لا يوجد ترخيص مهني للصحفي في السعودية، سواءً من هيئة الصحفيين أو من وزارة الاعلام .. وهذه مشكلة جوهرية.. كلُّ من أراد أن يصبح صحفياً، عليه فقط أن يقوم بتشغيل جهاز تسجيل الصوت ويُجري لقاءات".

تعليق