nas.sa
2016/10/26 11:23:05 ص  3     15     1701   

ضعف الرقابة والمؤهلات وارتفاع الأسعار والعمل دون ترخيص

صوالين التجميل تقدم المجهول.. وتتجاوز المعقول _

 عبدالعزيز الساحلي - جدة   

يقدَّر عدد مراكز وصالونات التجميل في المملكة بحوالي 70 ألفا مشغِّل وصالون تجميل نسائي بقيمة استثمار تتجاوز 2 مليار ريال، حيث تجد إقبالاً كبيراً من قِبَل الفتيات، وتعتبر أحد الفرص الواعدة للفتيات لفتح مجالاتٍ متعددة للعمل أمام المرأة في هذا المجال، في ظلِّ غموض البرامج والدورات التدريبية التي تقدَّم من قِبَل مؤسسات التعليم المعنية والحاجة الكبيرة إلى وجود كوادر مدربة ومؤهَّلة لتقديم الخدمات، حيث أصبحت فوضى انتشار الصوالين دون تقنين للعمل وإصدار تراخيص توضِّح التأهيل العملي والعلمي للعاملات فيه خصوصا مع انتشار الخلطات الملوثة والتي تستخدم في التجميل والبعض غير معروفة المصدر وخطرها كبيرٌ لاحتوائها على مواد كيمائية قد تسبب في مضاعفات كبيرة وخطيره وأمراض للزبائن دون حمايةٍ قانونية، حيث ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي بتسويقها بشكلٍ أوسع وأكبر، ومع استمرار سنِّ قوانين جديدة وشدٍّ وجذبٍ حولها ومدى مساهمتها في توطين فرص العمل تظلُّ الكثير من الصوالين النسائية تعمل في الخفاء وتقدِّم المجهول في صور الناصحين بالجمال.

إستعرضت "ناس"، أبرز المخالفات التي تنطوي تحت صوالين التجميل والأسعار المبالغ فيها في ظلِّ فوضى التسعير وقلَّة الرقابة عليها وامتهان العديد من الوافدات للعمل دون الحصول على تراخيص أو تأهيلٍ علميٍّ مناسب سوى الاعتماد على الخبرة والتنقل من مكان لآخر.

بداية تحدثت حصة عبدالله لـ"ناس" قائلةً: المشاغل النسائية توفِّر فرص كبيره للعمل خصوصاً في مجال الاستقبال والخطوط الأمامية وهناك إقبال كبير ومتزايد، وفي اعتقاد البعض أن الصوالين ذات الأسعار المرتفعة تكون ذات جودة أفضل وهذا غير صحيح قد تدخل تكاليف أخرى تجعل الأسعار مرتفعة ولا تعني الجودة في كلِّ الأحوال وهناك هدرٌ كبيرٌ في المال، حيث تصل تكاليف عمل استشوار الشعر إلى 400 ريال والتي تتجاوز قيمة جهاز الاستشوار نفسه.

وترى نورة العتيبي من جانبها، أن سلبيات صوالين التجميل أكثر من الإيجاببات والخدمات أقل من العادية بأسعار مبالغ فيها أي بمعنى تجارية دون النظر لأيِّ اعتبارٍ آخر على حدِّ تعبيرها، مضيفةً أن "أهم شيء في زيارة الصالونات المكياج والشعر في الأول وخصوصاً المواعيد التي تكون غير مجدولة حينما يكون لديك التزاماتٌ في أمورٍ أخرى كالزوجات والمناسبات الاجتماعية  فأغلب الصوالين لايعترفن بدقة المواعيد على الغالب فلابد من التأخير والانتظار".

وتضيف العتيبي، أن المكياج أكثره غير معروف الماركة والأغلب تكون من صناعةٍ مقلَّدة ورخيصة الثمن مما قد يترتب عليه أمورٌ قد تضرُّ بالزبائن أضف إلى ذلك أن أدوات المكياج غير نظيفة تُستخدم مع كلِّ الزبائن وأسعارها تتجاوز 500 ريال وعلى هذا قس، وهذا في أغلب المشاغل ولي تجربة كبيره مع مشاغل كثيره ومتعددة في مناطق مختلفة.

وتذكر بأن كثير من العاملات جاهلات بالعمل ويعملن في أكثر من شغله، هناك من تعمل الحلاوة والحمام المغربي والبدكير والمنكير والقص والصبغ والإستشوار وتنظيف الحواجب دون وجود تخصيص في العمل، والشغلة كلها تجارة على حساب الناس.

وتتابع العتيبي "من دون عناية وتطهير الأدوات المستخدمة مع هذا كله أسعار المكياج على 500 ريال هذا في أكثر المشاغل بما أني مريت على مشاغل كثيره وفي مناطق متعددة، فقد وجدت أدوات المكياج غير نظيفة تُستخدم مع كلِّ الزبائن من دون عناية وتطهير وتكلفة العناية بالشعر مبالغٌ فيها جداً على أن التكلفة الفعلية بسيطة، فمثلاً الأسعار تكون أستشوار 200 قَص الشعر أقل شي100 تسريحه 500 ريال، غير كذا يجبرون الزبونه تشتري منهم مثل رموش أظافر حشوات شعر وإكسسوار شعر إلى غيرها..الخ، وهي موجودةٌ في السوق وتبيعها المشاغل بسعر مضاعف وحتى الآن لا توجد حماية قانونية وأخذ حق للعميلات وكثيرٌ من النساء تمارس الصمت عن حقِّهن في حال تعرَّضن للضرر مثل حرق الشعر، مكياج سيء أو إزعاج لبشرتها، حمام مغربي حرق بشرتها... كله ماشي على البركه أعرف قصة سيدة تم حرق وجهها بسبب الشمع وما قدرت تأخذ حقها أوعلى الأقل ترجع فلوسها.

وتؤكد لا ننكر هناك صوالين على مستوى عالي وهي تُعدُّ على الأصابع وموجودة في المناطق الرئيسية لكن ما زالت دوامة الأسعار المهولة تحتاج إلى مراجعة من الجهات المختصة، مقترحةً بعض الحلول كتحديد الأسعار من وزارة التجارة والتشديد على الدقة في المواعيد ويوجد نظام محاسبة في حالة تقصير الصالون مثل تعويض العميلة على هدر الوقت، بالإضافة إلى إلزامية تعقيم الأدوات وتغليفها والأهتمام بماركة المكياج والتفتيش الدوري عليه من وزارة العمل والبلدية، وكذلك العناية بالعاملات ونظافتهن وتسجيل أسمائهن حتى يتم تقييمهم من قِبَل الزبائن.

‏من جهتها، قالت نورة القحطاني؛ حسب علمي لا اعتقد أن الصوالين توفِّر فرص عمل حقيقية لأنه في الغالب صاحبت العمل تسلِّمها للعمالة وتأخذ نسبه، وإذا دخلت سعودية بينهم حرب نفسية قوية وتضييق عليها وحسد وتضيف؛ لا تنجح السعودية إلاَّ إذا فتحت مشغلها الخاص، لكن تشتغل عند غيرها ففرصتها في الكسب المادي بسيطة جدا.

‏‏وتضيف القحطاني: "أنا أذهب لخدمات معيَّنة لبعض المشاغل المعروفة والتي لا تدخل فيها الخلطات والعناية بالبشرة ‏وأذهب إلى مشغل معروف وثقة وليست كلَّ المشاغل مثل بعض، وأنصح بعدم الذهاب للصوالين بخصوص أيِّ خدمة للبشرة ولا تستخدمِ أيِّ خلطات يحضِّرونها في المشغل، وإن احتاجت لعمل " مك أب " لبعض المناسبات تحضر مكياجها وأدواتها معها حتى لا تستخدم أدواتهم التي في المشغل بسبب عدم التعقيم أو النظافة بشكل جيد.

‏وعن الأسعار، تؤكد بأ نه لايوجد حسيب أو رقيب، مطالبةً الجهات المعنية بدراسة الأمر وتقنين أسعار الخدمات وتأهيل العاملات أيضاً فهناك عمالة تمتلك خبرة ممتازة وأُخريات غالباً يتعلمون في الزبائن خاصةً الزبونة المسكينة أو صغيرات السن.

لكتابة تعليق المسؤول

تعليق