nas.sa
2016/10/24 05:06:32 م  3     9     1260   

الافتتاحية

هؤلاء كثير من المغرضين وقلة من الجهلة ياوطن

 ناس - خاص   
تمر بلادنا بالعديد من الأزمات على الصعيد الاقتصادي بانخفاض أسعار النفط، والعسكري بأزمة اليمن، ومحاربة الإرهاب على الصعيد الأمني، وفي الجانب السياسي والدولي تستنفذ بلادنا كامل قدرتها الدبلوماسية في محاولة انقاذ الشعب السوري من محنته. بالإضافة إلى التصدي للعديد من الملفات الشائكة التي تهدف إلى زيادة الضغط على دولتنا حتى من قبل أهم حلفائها مثل القانون الأمريكي "جاستا".

تمر بلادنا بذلك كله وأكثر..  وكل في مجاله من أبناء هذا الوطن العظيم، يبذل الغالي قبل الرخيص في الدفاع عن أرضنا وقضايانا، بينما نجد أن هناك كثير من المغرضين، وقلة من الجهلة والفارغين يتسابقون على توزيع الاتهام تلو الآخر على مسؤولي الدولة، وذلك بهدف خلق حالة من عدم الرضا على الوضع الداخلي، وصولا إلى زعزعة الأمن وفقدان الثقة بالمسؤول.. إلخ.

فقد زادت وتيرة التذمر وعدم الرضا تجاه العديد من القرارات سواء المتعلقة بتخفيض بعض العلاوات بسبب ظروف الحرب والاقتصاد المؤقتة إن شاء الله، بطريقة لا تعبر عن شعور بالمشاركة الوطنية، ولو لفترة زمنية محدودة، وعلى سبيل المثال: تعامل البعض مع عبارة معالي وزير الخدمة المدنية حول إنتاجية المواطن السعودي وحددها بساعة واحدة. على أنه خطأ لا يغتفر بينما مثل هذه الدراسات منشورة ومعروفة منذ سنوات.. وهي لا تعني أن كل مواطن يعمل ساعة واحدة فقط، إنما هي حاصل متوسط من لا يعمل ولا ينتج ومن يعمل بانتاجية قد تصل إلى 8 ساعات. وتعد نتيجة جيدة مقارنة بدراسات أخرى أشارت إلى أن إنتاجية المواطن العربي يوميا لا تتجاوز نصف ساعة، بل أن هناك بلد عربي متطور معدل انتاجيته 8 دقائق فقط في اليوم!!.

من جانب آخر، هناك من شن هجوم على أمانة منطقة المدينة المنورة، بسبب البصمة عدة مرات في اليوم، وماهي المشكلة طالما الهدف ضبط التسيب في العمل، وهذا حق من حقوق جهة العمل سواء كانت حكومية أو قطاع خاص. ولن يعارض مثل هذا الإجراء إلا المتسيب فقط.

والمعول في هذه الظروف القاسية على وسائل الإعلام الوطنية والنخب الاجتماعية والأشخاص المؤثرة في المجتمع  من أجل أن تعمل على تنوير الأفراد وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، بدلا من العزف على نفس الوتر وركوب الموجه في سبيل كسب أصوات مؤيدة بغض النظر عن المصلحة العامة..

دعونا نتكاتف ونقف صفا واحدا في هذه الظروف الصعبة مع بلادنا ومسؤولينا، ضد كل حاقد ومغرض، في سبيل تجاوز مجموعة هذه الأزمات، وبعد ذلك لكل حادث حديث.

تعليق